فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 404

هذا: والغواية اتباع الهوى ومسايرة الشيطان في الضلال المحقق للخسران المبين يؤدي ايضًا إلى الرغبة والبعد عن سنة النبي صلى الله علية وسلم والخلفاء الراشدين، والسلف الصالح وتشبه بالكفار.

وفي هذا البعد في الإنسان عن طريق الهداية إلى طريق الغواية والضلال المبين والفتنة باستحقاق العذاب الأليم فقد قال تعالى:

{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1]

ويؤكد ضرورة الالتزام بالهدي النبوي والتأسي بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم المحقق للقرب من الله سبحانه بذكره كثيرًا والنجاة في الآخرة، وفي هذا يقول الله تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [2]

هذا وإعفاء اللحية من الحلق يعد من سمات الصالحين، وقد قال تعالى مخبرًا عن هارون عليه السلام عند مخاطبة أخيه موسى وفي هذا يقول الله سبحانه:

{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} . [3] حيث دلت هذه الآية الكريمة على توصية هارون لأخيه موسى عليهما السلام بترك اللحية وعدم أخذها.

ومن السنة: ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما [4] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خالفوا المشركين، وفّروا اللحِّى وأحفوا [5] الشوارب" [6] .

(1) سورة النور، آية 63.

(2) سورة الأحزاب، آية 21.

(3) سورة طه، آية 94.

(4) سبق تعريفهص 10.

(5) اعفى اللحية: وفرها حتى كثرت وطالت.

الزبيدي، تاجالعروسمنجواهرالقاموس، مادة (عفو) ، ج 39، ص 72.

(6) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب اللباس، باب تقليم الأظافر، ج 7، ص 160، رقم 5893.

مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، ج 1، ص 222، رقم 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت