وخلاصة القول هو: أن الشافعية لهم قولان، القول الأول: التحريم وهو للشافعي والأوزاعي والزركشي و الحليمي و القفال الشاسي.
القول الثاني: الكراهة وهو قول للشيخين الرافعي والنووي و كذلك الرملي، ولعل هذا هو ما عليه الفتوى الآن ورجح بعض العلماء على نحو ما سيرد في الاختيار والترجيح إن شاء الله، وقد استند هؤلاء على قول الرافعي والنووي والرملي من الشافعية، وبه قال من رجح القول بكراهة حلق اللحية، أنَّ الأمر الوارد بشأن ترك حلق اللحية محمول على الكراهة لوجود القرائن الصارفه للأمر من الوجوب إلى الكراهة، وذلك على نحو ما يتضح من وجهة نظر من رجح القول بالكراهة عندما نعرض لوجه الاختيار في المسألة.
أماالحنابلة: فهم مع الجمهور على القول بتحريم حلق اللحية فقد جاء في حاشية الروض المربع: ويعفي لحيته ويحرم حلقها. [1]
وفي شرح عمدة الفقه: فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها، وأشد؛ لأنه من المثلة المنهي عنها وهي محرمة. [2]
(1) النجدي، عبدالرحمنبنمحمدبنقاسمالعاصميالحنبليالنجدي (المتوفى: 1392 هـ) ، حاشية الروض المربع، (بدونناشر) ، الطبعةالأولى - 1397 هـ، باب السواك وسنن الوضوء، باب يعفي لحيته ويحرم حلقها، ج 1، 163.
(2) ابن تيمية، تقيالدينأبوالعباسأحمدبنعبدالحليمبنعبدالسلامبنعبداللهبنأبيالقاسمبنمحمدبنتيميةالحرانيالحنبليالدمشقي (المتوفى: 728 هـ) ، شرح عمدة الفقه، تحقيق: خالدبنعليبنمحمدالمشيقح، دارالعاصمة، الرياض، المملكةالعربيةالسعودية، الطبعةالأولى، 1418 هـ/1997 م، كتاب الوضوء، مسألة يستحب السواك في جميع الأوقات، ج 1، ص 236.