فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 404

وفي هذا يقول العلامة ابن الجوزي: وظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نُهي عنها على كل حال. [1]

ويقول العلامة ابن جبرين - رحمه الله - على نحو ما ورد في الموقع الخاص به: انتشر بين أوساط النساء ظاهرة تسمى (تقشير الوجه) أو ما يسمى بين النساء بصنفرة الوجه وهي تتم إما عن طريق استخدام كريمات ومراهم، أو قد تلزم إجراء عملية عند طبيب، وتتم تحت التخدير. وكل ذلك لتقشير الطبقة السطحية للوجه لإزالة ما عليه من بثور وندبات حتى تبدو بشرة الوجه أكثر صفاءً وجمالًا. وقد يكون لهذا التقشير آثار سلبية في تشويه الوجه أحيانًا إذا لم تنجح العملية، كظهور آثار حروق على الوجه، أو عدم زوال ما كان على الوجه من بثور أو غير ذلك.

فأجاب الشيخ ابن جبرين: هذه الظاهرة من المنكرات التي أحدثها التقليد الغربي، أو الابتداع الجديد، وقد ورد النهي عن تغيير خلق الله عمومًا وعن بعض العمليات خصوصًا كقوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الواشمات والمستوشمات والواشرات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله"، وهو حديث ثابت عن ابن مسعود وغيره، ومعلوم أن إزالة جلدة الوجه تغيير لخلق الله فهو أشد من النمص، الذي هو إزالة بعض شعر الحاجب، ومن التفلج الذي هو حك ما بين الأسنان حتى يكون بينها فتحات ومن الوشر الذي هو توشير الأسنان ليكون لها رؤوس كحد المنجل [2] ،ثم إنّ هذه العملية تستدعي بذل مال لمن يفعل ذلك، وهذا المال له قيمته لو صرف في وجوه الخير لكان له نفع كبير، ثم إن هذه العملية قد يحصل من آثارها تشويه للوجه، وقروح أو حرق أو بثور لها آثارها في

(1) ابن الجوزي، ابو الفرج عبدالرحمن بن علي بن عبيد الله بن حمادي بن أحمد بن جعفر الملقب بابن الجوزي، أحكام النساء، تحقيق زياد حمدان، الباب الحادي والسبعين، دار الفكر، الطبعة الأولى 1409 هـ - 1989 م، ج 1، ص 160.

(2) المنجل، كمنبر: حديدةذاتأسنانيقضببهاالزرع.

الزبيدي، تاجالعروسمنجواهرالقاموس، مادة (نجل) ، ج 30، ص 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت