وزخرفها، تدعوهم للانضمام إلى"التيار المدني العام".... يُدعون من قبل جهات متعددة، وباتصالات مباشرة، ويَعرض عليهم الشياطين الظلمة القتلة حياة الاستقرار، الحياة المنتظمة الوديعة. ويقولون لهم أين تعيشون؟ في الجبال؟! تعيشون حياة المشردين؟ اتركوا هذه الحياة وتعالوا إلينا. عندما يُوعد المؤمنون بمغريات الدنيا، السمعة والصيت، وجميع ملذات الدنيا ... فمثل هؤلاء الرجال، ذلك المؤمن، ذلك الذي يؤدي حق الإيمان، الذي خرج يسلك سبيل الله، متوكلا على الله، بماذا يجيبهم؟ يقول وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ. أنا أدعوكم إلى دين الله، إلى شرعه، إلى رحمته، إلى العزة في هذه الدنيا وفي الدار الآخرة كذلك، إلى السمو والرفعة. ولكنكم تدعونني إلى الحضيض؟ تدعونني إلى الذل؟ إلى الخزي؟ إلى الحياة الرذيلة؟ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ؟ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ؟ تريدون أن أكفر بنعمة الله علي؟ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ؟ وأن أخضع لنظام الكفر هذا؟ أن استسلم لنظام الظلم؟ أن أؤمن بألوهية أمريكا؟ وأترك عبودية الله؟ أن أركع لعبيد أمريكا؟ أن أشرك بالله؟ ماذا يأمرني به الدين؟ بماذا يطالبني الدين؟ أأترك ما يطالبني به ديني وأنزل إلى مطالبكم، مطالب آلهتكم، إلى مطالب ربتكم أمريكا، إلى مطالب أربابكم الملحدين المشركين؟ لأنكم تريدون أن تكون باكستان محطة للإلحاد ومرعى للمشركين. وأنا؟ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ.
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وما تدعون نحن المجاهدين إليه لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. هو لا يستحق الدعوة إليه، ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه. أتدعونني إلى هذه الحياة المخزية الرذيلة؟ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ، فسنرد إلى الله وستردون أنتم كذلك إليه. أربابكم، وأنتم، ونحن، كلنا سنرد إلى الله. وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ، الذين أسرفوا في أمر الله، فعادوا أولياء الله، وعادوا سبيل الله، وعادوا الجهاد، وأبغضوا المهاجرين في سبيله، وعلماء دينه، والذين أهانوا المدارس، وأذلوا العلماء، هؤلاء كلهم أَصْحَابُ النَّارِ.
ويقول كذلك فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ. فإلى من يفوض هؤلاء الذين يخوفوننا أمرهم؟ كيف سيمشون على الأرض؟ وكيف سيحيون تحت السماء؟ والهواء كله بيد الله؟ والأرض والسماوات مطويات بيمينه؟ أما نحن المجاهدون فكلنا نفوض أمرنا إلى الله. إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، هو الذي يرعاهم، وينصرهم.
هذا عندما تُعرض أمامهم الدنيا، هذا عندما يدعون إلى الدنيا، إلى"التيار المدني العام"بكل صوت وصيغة. فتكتب الأعمدة في الصحف، وترسل التغريدات على الشبكات، وتظهر المقابلات في الفضائيات والإذاعات، وتستخدم جميع وسائل الإعلام، أن تعالوا إلى الدنيا. فالمؤمنون، الرجال، في كل عصر وزمان