الصفحة 59 من 96

فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم

تواجه حركة جهاد شبه القارة الهندية صورا عديدة من الابتلاءات في باكستان، وعن هذه الظروف يوجه الأستاذ أسامة محمود حفظه الله نصائح قيمة إلى جميع المجاهدين وأنصارهم في ميادين الدعوة والقتال وإلى المسلمين عموما

خلفية الحديث

عبر السنوات الأربعة الماضية مرت الحركة الجهادية على المستوى العالمي - في الدنيا بأسرها - بمرحلة خاصة متميزة، وما زالت تمضي فيها. فقد امتاز الخير عن الشر في هذه الفترة امتيازا واضحا، ومر جهاد باكستان بمراحل متعددة من مد وجزر. ووقعت أثناء ذلك حوادث تضاد الجهاد باسم الجهاد، وقد أدلت جماعتنا بتصريحات رسمية تندد بها في حينها. ثم ازدادت شدة البلاء على المجاهدين في هذه الفترة إلى أن لجأ بعض الأفراد المنتسبين للجهاد، والمشوِهين له، إلى أحضان الاستخبارات. وبدأوا يصفون غيرهم من المنتسبين لجهاد باكستان - والذين غالبيتهم من المجاهدين المخلصين والقيادات الصالحة - أنهم عملاء لأعداء باكستان. [1]

فبإذن الله سنتحدث إليكم بهذا الشأن. سائلين المولى عز وجل أن لا نقول إلا خيرًا، وأن نكون ممن يصدق عمله قوله. ونسأل الله تعالى أن يجعل حديثنا هذا نصرة للحق وأهله.

زمن الفتن

يا إخواني، هذا الزمن ليس بزمن عادي للمؤمنين، بل هو زمن خطير .... زمن فتن تأتي دِيَمًا كَدِيَمِ الْمَطَرِ كما جاء في الحديث، فيُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب كل ذلك أيضا، فقال: يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا

(1) - وكأن الأستاذ يشير إلى المجاهد السابق مولوي عصمت الله معاوية ومن سلك طريقه، ومنهم مؤخرًا المتكلم الرسمي لحركة طالبان باكستان سابقًا إحسان الله إحسان الذي استسلم للحكومة الباكستانية. والحكومة الباكستانية وجيشها منذ اليوم الأول يتهمون المجاهدين بأنهم عملاء للهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت