والمجاهدون كانوا محصورين أصلًا في أفغانستان ثم انتشروا إلى العراق وإلى الصومال وإلى الشام وانتشروا في مالي وفي الجائر وفي ليبيا وانتشروا في اليمن.
موسى العمر: أبو محمد، هل لديكم الاستعداد للتغيير في خطابكم السياسي أو الجهادي سمه ما شئت مستقبلًا أم هذه ثوابت لن تتغير مهما امتدت الأيام والسنون؟
الشيخ الفاتح الجولاني: لدينا ثواب شرعية. نحن نفهم شيئًا اسمه سياسة شرعية. يعني هو سياسة منضبطة بضوابط الشرع، ليس سياسة على التصور الغربي والأمريكي. فالثوابت الشرعية لا تتغير ولا تتبدل، كالذي يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، فهل يأتي يوم ويتغير هذا الخطاب أو يتبدل؟
فنحن ندعو إلى القتال حتى نحكم شرع الله في الأرض، هذا لن يتغير ولن يتبدل ما دمنا أحياءً، هذا من الثوابت. أما هناك مسائل تكتيكية ومسائل تتعلق في المعركة وتتعلق بأشياء أخرى فهذه قابلة للتغير حسب الاجتهاد وحسب الواقع والزمان الذي نعيش به وحسب الحادثة التي تلم بنا. فهذا أمر يعتبر من المتغيرات، التغير حسب واقع الأرض التي نعيش بها. أما الثوابت فاسمها ثوابت هي غير قابلة للتغيير أو التبديل.
أدهم أبو الحسام: شيخ أبو محمد، في سياق الحديث عن تنظيم القاعدة باعتبار أن جبهة النصرة هي فرع لها في سوريا، نحن نتحدث عن تدويل للصراع، أليس هذا عبئًا على الساحة وعلى الشعب السوري؟ وهل من ضمن سياستكم في جبهة النصرة الذين تعملون داخل الأراضي السورية السياسية المستقبلية التي أتحدث عنها، هل بالإمكان تنفيذ عمليات خارج سوريا؟
الشيخ الفاتح الجولاني: بالنسبة لتدويل الصراع هو مدول في سوريا. فنحن الآن نتحدث عن تدخل إيراني وحزب الله وتدخل روسي وتدخل أمريكي وفرنسي وألماني، ودول إقليمية، لم تعد هناك دولة في العالم لم تتدخل في ساحة الشام، فأنا لا أعلم لماذا دائمًا يُعاب على جبهة النصرة أن لها ارتباط في تنظيم له شأن دولي ولا يُعاب على كل هذه الجهات التي تتدخل بشكل واضح وصريح!