سوريا. بالنسبة للإيرانيين فهمهم أن يدخلوا بين المجتمع وينشروا مذهبهم الرافضي بين أهل الشام ويسيطروا ويهيمنوا عليه أيضًا سياسيًا.
أما بالنسبة للروس ممكن أن يكون لها موضع قدم في هذه المنطقة الحساسة بعض خسارة العراق وخسارة ليبيا وخسارة بعض الأماكن الأخرى واستعادة دور دولي فقدته منذ ثلاثين سنة فهذا أقصى ما يمكن أن يطمح إليه الروس، فهي منافسة بينه وبين الغرب تجري على الأرض السورية.
محمد الفيصل: تزامن التدخل الروسي مع زجّ إيران لضباط رفيعي المستوى على الساحة السورية، ألا يدل هذا على أن إيران تريد إثبات نفسها في الساحة السورية مع دخول روسيا؟
الشيخ الفاتح الجولاني: في الحقيقة الضباط الإيرانيون هم منذ زمن متواجدون هنا، لكن هذه هي آخر محاولة للنظام مع حلفائه بالمنطقة. يعني يريدون أن يستغلوا قدر المستطاع التدخل الروسي. لأن النظام وصل إلى مرحلة بعد معارك سهل الغاب فيما وصل إلينا أن الإيرانيين أوشكوا على الخروج من سوريا لو أن المجاهدين تقدموا إلى معسكر جورين لأنهم علموا أن هذه المعركة منتهية.
هادي العبد الله: هناك قول قوي في الساحة السورية يقول الساحل خط أحمر وجورين خط أحمر، يعني خط أحمر بالنسبة لكم لا تستطيعون أن تقتحموه بإملاءات أو بضغوط خارجية بحكم أن هذه المناطق يوجد فيها أقليات علوية، فهل هناك حقًا يعني هذا الأمر أيّده عدم قيام عمل عسكري واضح في هاتين المنطقتين.
الشيخ الفاتح الجولاني: بداية بالنسبة لنا نحن كجبهة نصرة قرارنا الداخلي لا يُملى علينا أي شيء لا من الخارج ولا من الداخل، فالهدف الذي نراه مناسبًا ويصب في صالح الساحة فنحن نقدم إليه دون أن نستأذن أحدًا أو يملي علينا أحد.
وكذلك باقي الفصائل، أنا لا أشعر أن هناك ضغط على الفصائل في أن هذه المنطقة خط أحمر لا أحد يدخل هذه المنقطة، خط أخضر فيدخلوها.