فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي) وبعد:

فإن المتابع لكلام المنظرين والمتكلمين في قضايا الأمة والمسائل الشرعية اليوم وخاصة من رواد شبكات التواصل الاجتماعي يجدهم ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من يتكلم في المسائل من ناحية تأصيلية نظرية دون الوقوف التام على حقيقة المسائل وصورتها في أرض الواقع

والقسم الثاني: من يتكلم في المسائل من ناحية تحليلية تصورية دون البحث التام في أحكامها وتفصيلاتها الشرعية

والقسم الثالث: من يتكلم في المسائل بعد الوقوف على صورة الواقع وحقيقته ثم النظر والتأصيل الشرعي لها بما يتنزل عليها من أحكام

فالفريقان الأول والثاني قصر كل فريق منهم في ركن من أركان الفتوى والفريق الثالث هم الأمة الوسط الذين جمعوا بين حسن الفهم وحسن الاستنباط وهذا هو طريق أهل السداد فإنه لا يتمكن عالم أو طالب العلم من إصابة الحق في مسألة ما حتى يعرف حقيقة حالها، ليبحث بعد ذلك عن حكم الشرع فيها.

وفيما يأتي بعض أقوال أهل العلم الدالة على ذلك:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-في مجموع الفتاوى (28/ 510) لما سئل عن حكم التتار:

(الحمد لله رب العالمين، نعم يجب قتال هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله؛ واتفاق أئمة المسلمين. وهذا مبني على أصلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت