فليحذر الساعون للنصر والتمكين وتحكيم شريعة رب العالمين أشد الحذر من اضطراب الموازين واختلال المفاهيم فإن ذلك مضاد وهادم لمشروعهم العظيم لاسيما وقد انتشرت هذه الظاهرة انتشارا واسعا في بعض صفوف العاملين للدعوة والجهاد بسبب طول الطريق وضغط الواقع وثقل التكاليف وقلة الناصر ....
فأصبحنا نسمع من يحكم بإسلام بعض الحكام العلمانيين المستحلين لما حرم الله والمستبدلين لشرعه بالقانون اللعين والموالين والناصرين لأعداء الملة والدين على المسلمين
وأصبحنا نسمع من البعض أن التغيير عن طريق الديمقراطية مسألة اجتهادية بعد أن كانت عندهم من الطرق الشركية البدعية
وأصبحنا نسمع من البعض أن القطرية النتنة وأخوة التراب وحدود سايكس بيكو تقدم على إخوة الدين والعقيدة فقد أصبح المجاهدون من خارج قطريتهم النتنة عبئا ومشكلة يعانون منها
وأصبحنا نرى من يتساهل في نقض بيعته لجماعته الأم لأسباب موهومة وتحت ضغط الواقع وقد كان يرى ذلك من المعاصي والآثام
وأصبحنا نرى من يساوي بين من المقاتل الذي يسعى لإقامة الدولة المدنية التي تقوم على الديمقراطية وبين المجاهد في سبيل الله الساعي لإقامة الدولة الإسلامية
وأصبحنا نرى من يتساهل في أمر الجماعة والسمع والطاعة في المعروف ويجعلها تبعا لهواه ومصلحته
وأصبحنا وأصبحنا
ونجاة العبد من اضطراب الموازين واختلال المفاهيم يكون بالتمسك بالكتاب والسنة بهدي سلف الأمة واللجوء إلى الله والثبات على المبادئ والأصول والسمع والطاعة في المعروف والوفاء ورد ما تشابه من الأقوال والأفعال إلى المحكم والمتفق عليه كما فصلنا ذلك في رسالتنا (نصيحة للمجاهد في زمن الفتن) يسر الله نشرها قريبا
كتبه الدكتور سامي بن محمود العريدي (أبو محمود الشامي)