بسم الله الرحمن الرحيم
من روائع ما سطره ا?مام الشهيد -بإذن الله- سيد قطب هذه الكلمات حول المنهج، كلمات يحسن بكل مجاهد وداعية أن يتأمل فيها ليعرف أهمية الثبات على المنهج القويم، كلمات عظيمة في زمن كثر فيه الحديث عن المنهج ومفهومه ليعلم المسلم حقيقة من حقائق المنهج.
وحتى لا أطيل عليك أخي الحبيب أتركك مع كلام الإمام الشهيد -بإذن الله- سيد قطب:
(وهناك حقيقة أخيرة نتعلمها من التعقيب القرآني على مواقف الجماعة المسلمة التي صاحبت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - والتي تمثل أكرم رجال هذه الأمة على اللّه .. وهي حقيقة نافعة لنا في طريقنا إلى استئناف حياة إسلامية بعون اللّه ..
إن منهج اللّه ثابت، وقيمه وموازينه ثابتة، والبشر يبعدون أو يقربون من هذا المنهج، ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور وقواعد السلوك. ولكن ليس شيء من أخطائهم محسوبا على المنهج، ولا مغيرا لقيمه وموازينه الثابتة.
وحين يخطئ البشر في التصور أو السلوك، فإنه يصفهم بالخطأ. وحين ينحرفون عنه فإنه يصفهم بالانحراف.
ولا يتغاضى عن خطئهم وانحرافهم - مهما تكن منازلهم وأقدارهم - ولا ينحرف هو ليجاري انحرافهم!
ونتعلم نحن من هذا،
أن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج!
وأنه من الخير للأمة المسلمة أن تبقى مبادئ منهجها سليمة ناصعة قاطعة، وأن يوصف المخطئون والمنحرفون عنها بالوصف الذي يستحقونه - أيا كانوا - وألا تبرر أخطاؤهم وانحرافاتهم أبدا، بتحريف المنهج، وتبديل قيمه وموازينه.