أهمية الأمن تبدو واضحة جلية في أثرها على بعض الجماعات في الحركة الإسلامية، فقد أدت الضربات المتتالية من الأعداء لهذه الجماعات مع عدم وجود الخطط الأمنية المناسبة إلى تغيير واضح في خط هذه الجماعات مما آل بها إلى الركون والمداهنة.
وكثير من الشباب يحجم عن العمل الجهادي عندما يرى باستمرار انكشاف الأعمال، وارتفاع نسبة الخسائر في صفوف الحركة، وفي المقابل يزداد إقبال الشباب على الجماعة عندما تنجح في مفاجأة العدو بأقل الخسائر.
وبعد:
فإن للأمن مبادئ عامة يجب أن يعيها كل مجاهد ويدركها إدراكًا تامًا، ليحقق أمنه وأمن إخوانه وبالتالي أمن العمل الذي يقومون به:
المبدأ الأول .. اليقظة عَصَبُ الأمن:
يجب أن يكون المسلم دائما يقظًا متنبهًا، حتى يحرم العدو من مفاجأته ويملك هو ناصية المبادأة، فاليقظة في كل زمان ومكان وعلى جميع الأحوال، فيجب أن يؤمن الأخ نفسه فلا يترك شيئًا يحتاج إلى تأمين كوثيقة أو غيرها إلا ويؤمنّها جيدًا قبل أن ينام، وقبل أن يغادر بيته وفي أثناء المسير، فهو في حركة دائبة، ويحتاط لنفسه دائمًا خشية أن يتعرض لموقفٍ طارئٍ قد يكلفه وإخوانه الكثير.
ولكي تكون اليقظة الأمنية في أعلى درجاتها، يجب على المسلم باستمرار أن يتزود بالمعلومات التي تفيده في عمله، وخاصةً ما يتصل منها بأعمال المسلمين وأخبارهم في كل بلاد المسلمين.
وأن يقرأ من الكتب ما يفيد ويُنمّي ثقافته في هذا المجال، كما نؤكد أخي المجاهد على ضرورة تبادل المعلومات مع إخوانك في أي مكان فيسألونك وتسألهم: كيف تم القبض عليهم، وما هي أخطاؤهم؟ وما هي المخابئ التي كشفها العدو؟ وما هي المعلومات التي لديكم عن العدو؟ ... إلخ.
وكذلك مع الإخوة الخارجين من السجن حديثًا، ماذا قالوا وماذا علموا؟ فكل هذه الأمور تصقل الخبرة وتوسع الأفق وتجعلك يقظًا حذرًا.