هذا الموضوع هام ويحتاج حقيقة لعدد من المحاضرات حتى يعي الشباب قضيتهم.
جـ- الرسالة
العملية في حد ذاتها رسالة قوية ومعبرة لكنها لا تغني عن الخطاب السياسي الذي يجب أن تفهمه الأمة قبل الخصم وعملائه .. بإيضاح الدرب والطريق الذي يجب أن تسلكه الأمة للتغلب على تبعيتها ولنيل حريتها.
أما العملاء فيجب أن يعرفوا أنهم في طريقهم للزوال بزوال أسيادهم وترك الشعوب حرة بلا ضغوط ولا أعباء.
يجب أن تعد الرسالة بدقة متناهية قبل بدأ العملية لأنها ستكون باختصار إستراتيجيتنا في التعامل مع العدو حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا .. يجب أن تكون بلغة قوية وعبارات واضحة لا مداهنة فيها ولا التواء.
د- الضغط على عاطفة شعب النظام المعادي من زاويتين:
الأولى معاناة الرهائن وإرسالها لهم من خلال أفلام مصورة وشرائط مسجلة توضح معاناتهم الحياتية في ظروف الأسر (إن كلمة معاناة أشمل من كلمة تعذيب لأنها تحتوي المعنى بدءًا من الضغوط النفسية والحرمان من الحرية والامتيازات الحياتية وممارسة الأعمال الشاقة مرورًا بالتعذيب البدني وانتهاء بقطع الرؤوس فليس من المناسب في كل قضية إظهار التعذيب البدني أو قطع الرؤوس فتكون ممارسة وقتية تفيد العملية في وقتها لكن تضر القضية الأكبر .. بل يجب أن يمارس هذا الأمر بمنتهى الحساسية والتدرج فيه بما يفيد العملية خاصة والقضية عامة) .
الثانية عدالة القضية من خلال إيضاح ظلم النظام وتعديه على حريات الآخرين (قضية العلماء وعلى رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن) .
هـ- المطالب (المكاسب والغنائم)
المطالب الابتدائية (الإعلامية) [التضخيم في المطالب] .. المطالب الرئيسية [1] (الحقيقية) [الكم الذي تمت العملية من أجله] ، اقتضت طبيعة البشر المساومة ولهذا وحتى يتم استدراج الخصم لمطالبنا الحقيقية فلابد من طرح كم ضخم وكبير بحيث يستدرج العدو إلى الموافقة على المطالب التي لا يكون فيها نقاش أو مساومة.
أي أننا نطلب مائة مليون دولار في الوقت الذي نريد فيه عشرة مليون، وكذلك الحال في الطلبات العينية الأخرى واستقدام الخبرات للتدريب، لكننا عندما نطلب الشيخ عمر عبد الرحمن
(1) راجع بيان الجيش الإسلامي لتحرير المقدسات الصادر بعد تفجير سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في نيروبي ودار السلام عام 1998.