الصفحة 1 من 134

فرسان تحت راية النبي

يرويها؛ سيف العدل

المسؤول العسكري بتنظيم القاعدة

في ليلة الأحد - ثالث ليالي الشهر المبارك، وبعد الساعة الواحدة ليلًا - استيقظت وأنا أشعر بالقلق، فأحسست أن هناك خطرًا قريبًا مني، فأيقظت الإخوة الذين معي - وهم الشيخ أبو محمد الأبيض وعبد الرحمن المصري وأبو أسامة الفلسطيني - وبات معنا ليلتها الأخ أبو حسين المصري وفاروق السوري، حيث كنا نعمل في أحد المواقع في النهار وننام في بيتي الخالي في الليل -

أيقظت الجميع وأعلمتهم بقلقي، وقلت لهم؛ الآن نتسحر، فالله أعلم ماذا يحدث، لكن إذا سمعتم صوت صاروخ فاعلموا أنه لن يقع علينا، والفارق بين زمن كل صاروخ والآخر - إذا لم يطلقا معًا - من خمس إلى سبع دقائق، نكون خلالها جمعنا أنفسنا وأغراضنا وخرجنا.

فجأة سمعنا صوت انفجار كبير بعيدًا، فسألت الإخوة بالمخابرة، فعلمت أن البيت الثاني لـ"مؤسسة الوفاء الخيرية"تم رصده أيضًا وضربه بصاروخ"كروز"بسبب فتح الشباب الستلايت فيه، وأسفر القصف عن استشهاد الأخ عبد الواحد.

تعجب الشباب من قلقي ... وأعددنا طعام السحور، وجلسنا نأكل، وقبل أن ننتهي منه سمعنا صوت صاروخ يمر من فوق رؤوسنا مباشرة وانفجر على مسافة مائة متر من البيت، وعلى الفور شرعنا بالخروج، خشية أن نكون نحن المستهدفين من القصف، ويتم التصحيح علينا، خرجنا من البيت وأثار الدخان في طرف الشارع والطائرات تحوم في السماء!

كان يوجد في المكان الذي وقع فيه الصاروخ بيتان، أحدهما لأسر العرب ولكنه فارغ، والآخر"بوسطة"للطلبة، فظننت أنهم قصدوا الطلبة.

وتابعنا الطائرة، فإذا هي تطلق الصاروخ الثاني بعد خمس دقائق، فاستترنا منه، فنزل الصاروخ في منتصف الطريق، فانتقلت بالإخوة على الأقدام إلى موقع قريب، وفي الطريق أخبرتني دورية للطلبة أن البيت كان فيه نساء عرب، وقد استشهد أخ وجرح آخر نقلوهما إلى المستشفى، أما النساء؛ فقد خرجن جميعًا وذهبن إلى القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت