الصفحة 77 من 107

رحلتي إلى الشمال:

وتحركت وابن عمر، وعبد الجبار، وأخوان آخران في ديسمبر تجاه شمال أفغانستان لإعطاء إخواننا هناك الذين ذهبوا في شهر مايو دروسًا شرعية وعسكرية، وبتنا في ولاية"باميان"ووصلنا بعد يومين إلى"قلعة جنكي"في مزار شريف، والتقينا بإخواننا هناك ودرّست لهم رسالة"فقه الجهاد وآدابه"للشيخ المجاهد عبد الله عزام -رحمه الله-. وأما الإخوة الآخرون فبدأوا معهم الدروس العسكرية.

وقبل يومين من عيد الفطر تحركنا من مزار شريف إلى ولاية"سربل"الجبهة للطلبة ضد قوات دستم لزيارة إخواننا هناك، وقابلنا الملا عبد الستار آخند -رحمه الله- وكان من قادة الطلبة في الشمال، وكان رجلًا ذا خلق وأدب جم، وكان المسؤول عن الجبهة وقلنا له: إننا نريد زيارة إخواننا التركستانيين. قال: لا يمكن أن تذهبوا إليهم لأن الطريق سيء جدًا، واليوم يأتي الملا عبد الرزاق آخند وعندما يصل نرتب معه. وكنا نعرف الملا عبد الرزاق آخند من قبل وكان مسؤولًا لقلعة جنكي وذهب إخواننا معه إلى الجبهة.

وفي وقت صلاة الظهر جاءت الهيلوكبتر تحوم حول المركز وهبطت في مركز الملا عبد الستار ونزل منها الملا داد الله آخند -رحمه الله- ولم نكن نعرفه وعرفنا به الملا عبد الستار. وبعد صلاة الظهر ذهبنا بالسيارة مع الملا داد الله والملا عبد الستار ووصلنا إلى الجبهة ووجدنا المجاهدين فرسانًا مع أسلحتهم بسبب وعورة الجبال وعدم وجود طرق معبَّدة للسيارات، فكل المجاهدين يتحركون فوق الخيول، ورمى الملا داد الله بالبيكا على العدو ثم رجعنا إلى المركز وتوجهنا إلى مزار شريف ووصلنا إلى مركزنا في وقت متأخر.

وفي الصباح تحركنا من مركزنا إلى المسجد الجامع لأداء صلاة عيد الفطر في وسط مزار شريف وجاءت طائرة"جت"عسكرية تستعرض قوى الطالبان، وبعد الصلاة خرج الوالي ونوابه في موكب مهيب في سيارة ومن حوله الحراس بالدراجات النارية يحيطونه من كل جانب في منظر عجيب لم أر مثله من قبل. بعدما رجعنا إلى المركز قضينا العيد مع إخواننا ثم استأذنت إخواني في الرجوع إلى كابل. وفي كابل كنت نويت الذهاب إلى الحج واستأذنت من أبي محمد في الذهاب، وذهبنا إلى باكستان وكنا حوالي عشرة أشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت