مُنايَ من الدنيا عُلومٌ أبُثها *** وأنشرها في كلِّ بادٍ وحاضرِ
دُعاءٌ إلى القرآن والسننِ التي *** تَنَاسى رِجالٌ ذِكرَها في المحاضرِ
وأَلزمُ أطرافَ الثغورِ مجاهدًا *** إذا هيعةٌ ثارتْ فأوّلُ نافرِ
لألقى حمامي مُقبلًا غير مُدبرٍ *** بِسمرِ العوالي والرِّقاق البواتِرِ
كِفاحًا مع الكفارِ في حومةِ الوغى *** وأكرمُ موتٍ للفتى قتلُ كافرِ
فيا ربِّ لا تجعل حِمامي بغيرها *** ولا تَجعلني من قطينِ المقابرِ
[سير أعلام النبلاء 18/ 206] . آمين, آمين, آمين.
وأخيرًا أحب أن أشير لنكتة متعلقة بترجمة العبد الفقير, وهي: أن أعداء هذا المنهج الألمع, من المرتدين وأهل البدع؛ منعوني من أمورٍ كثيرة؛ كعزلهم إياي من إمامة المسلمين, ومنعهم إياي من التدريس في المساجد .. إلخ
لقد زادني حبًّا لنفسي أنني *** بغيضٌ إلى كلِ امرئٍ غير طائلِ
وأني شقيٌّ باللئامِ ولا ترى *** شقيًا بهم إلا كريم الشمائلِ
وهاهو صوت العبد الفقير يعبر القارات, ويصل لشتى المجتمعات, ويُترجم إلى غير العربية من اللغات! على رغم أنف كل حاسد لئيم, و (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54 ) ) [المائدة] .. نسأل الله أن يستعملنا, ولا يستبدلنا.