الصفحة 5 من 33

عَادَوا الهُدى بالَشر و الإبلاس وتكَاتَفت سُدُفُ الظلام تُخاسي

و تخايل الكُفر اللَعين مُهددًا إذ ظن سوءًا من ضَلال إياس

و مضى يُثير ضَلاله مُتبجحا أن الدُنا قد مات من إحسَاس

فأتاهم الأسد الِهزبر مُزَمِْجرًا يرمي العَوالِي طائرات هِراس

فتضعضعت أوهامهم و حُلُومُهم و تساقطت عِليَاؤُها ِلأسَاس

رَجمُ الكبائر فَنُه و قيَاسُه مَن َيبْنِ ِدينًا همُه ِللرَاس

فأسامة الليث المُوفق ِخبْرةٌ ليس الصَغَار طُلابُه ِبمِرَاس

ضحك الأنامُ بفرحةٍ مهديةٍ إذ شاهدوا ما أبغضوه ُيقاسي

هذي المكارم ِوْردُها معصومة تروي العطاش بملئها و الكاس

و الليث أيمن واليمان ِفعاله ظَهْرَ المَعَاِليَ مُسْتقرُ جِلاس

كرمُ الجدود لا يَنْبَتُ عن حُسن المآثر أثقلته رواسي

من يعرف الماضين من أجداده يلقى المعالي أشرفت للراس

و الخير في عطف الملالي مُلْتئم إن كان مُلا الخير مثل إياس

علقت بأهداب النجوم مطيته فتيقظت من نومها ونعاس

ذكرى المعالي والمكارم دوحة إذ أخمدوها في نفوس الناس

شَبَهٌ من العلماء باعوا دينهم للحاكمين بغير شِرْعَةٍ و سياس

خانوا الأمانة و المواثيق الأُولى و تنجسوا بالسوء و الأرجاس

يا أمة الإسلام ها قد أشرقت بَسْمَ الهُدى و الحوُر و الإِناس

و جِنَان ربي قد أتاكم نُورها قَسمَات مَشْرقِها بغير لِبَاس والمهر

بذلٌ للإله و قَتْلَة و إهانةٌ لمن عتا بِمَداس

هيا اقبلُوا بحرًا و نُورًا للهدى هيا انعشوا من مات من إحساس

هيا اقتَفُوا آثار من أبْصَرتُمُوا قد عُطِرت أكتَافه بالآس

هيا اثروا لأحبةٍ و صحابةٍ نُجُمُ الهدى رُجُمُ العِدَا و الخاسي

هيا الحقوا بالطير خُضْرا تنعموا لِعناق أحمد طيب الأنفاس

و النور و الدُرَرُ المسبِح حَوْلكم نِعْم الخيام بنورها المِقباس

حور وغلمان و أعلاها التي مِنْهُ المزيد برؤية الأقداس.

الشيخ/ أبو قتادة الفلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت