الصفحة 107 من 197

ولئن اتهم علي بقتل عثمان فليس في المدينة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا وهو متهم به او قل معلوم قطعا انه قتله لأن ألف رجل جاءوا لقتل عثمان لا يغلبون اربعين الفا

وهبك ان عليا وطلحة والزبير تضافروا على قتل عثمان فباقي الصحابة من المهاجرين والانصار ومن اعتد فيهم وضوى اليهم ماذا صنعوا بالقعود عن نصرته

فلا يخلو أن يكون لأنهم رأوا أولئك طلبوا حقا وفعلوا حقا فهذه شهادة قائمة على عثمان فلا كلام لأهل الشام وإن كانوا قعدوا عنه استهزاء بالدين وأنهم لم يكن لهم رأس مال في الحال ولا مبالاة عندهم بالإسلام ولا فيما يجري فيه من اختلال فهي ردة ليست معصية لأن التهاون بحدود الدين وإسلام حرمات الشريعة للتضييع كفر وإن كانوا قعدوا لأنهم لم يروا أن يتعدوا حد عثمان وإشارته فأي ذنب لهم فيه وأي حجة لمروان وعبدالله بن الزبير والحسن والحسين وابن عمر واعيان العشرة معه في داره يدخلون اليه ويخرجون عنه في الشكة والسلاح والمطالبون ينظرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت