ولئن اتهم علي بقتل عثمان فليس في المدينة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا وهو متهم به او قل معلوم قطعا انه قتله لأن ألف رجل جاءوا لقتل عثمان لا يغلبون اربعين الفا
وهبك ان عليا وطلحة والزبير تضافروا على قتل عثمان فباقي الصحابة من المهاجرين والانصار ومن اعتد فيهم وضوى اليهم ماذا صنعوا بالقعود عن نصرته
فلا يخلو أن يكون لأنهم رأوا أولئك طلبوا حقا وفعلوا حقا فهذه شهادة قائمة على عثمان فلا كلام لأهل الشام وإن كانوا قعدوا عنه استهزاء بالدين وأنهم لم يكن لهم رأس مال في الحال ولا مبالاة عندهم بالإسلام ولا فيما يجري فيه من اختلال فهي ردة ليست معصية لأن التهاون بحدود الدين وإسلام حرمات الشريعة للتضييع كفر وإن كانوا قعدوا لأنهم لم يروا أن يتعدوا حد عثمان وإشارته فأي ذنب لهم فيه وأي حجة لمروان وعبدالله بن الزبير والحسن والحسين وابن عمر واعيان العشرة معه في داره يدخلون اليه ويخرجون عنه في الشكة والسلاح والمطالبون ينظرون