الصفحة 9 من 37

والفضيلة، وآثروا عليه رسائل بولس وأناجيل تلاميذه ومرقس، وكذا يوحنا، كما حققه بعض علماء أُوربة؛ لأن تعاليم بولس كانت أقرب إلى عقائد الرومانيين الوثنية، فكانوا هم الذين رجحوها ورفضوا ما عداها، إذ كانوا هم أصحاب السلطة الأولى النصرانية، وهم الذين كونوها بهذا الشكل.

6 -اختلف علماء الكنيسة وعلماء التاريخ في الأناجيل الأربعة التي اعتمدوها في القرن الرابع، من هم الذين كتبوها؟ ومتى كتبوها؟ وبأي لغة كتبت؟ وكيف فقدت نسخها الأصلية؟ كما ترى ذلك مفصلًا في دائرة المعارف الفرنسية الكبرى وفي غيرها من كتب الدين والتاريخ.

وهذه كلمات من كتب المدافعين عنها:

قال صاحب كتاب [مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين] : إن مَتَّى بموجب اعتقاد جمهور المسيحيين كتب إنجيله قبل مرقس ولوقا ويوحنا، ومرقس ولوقا كتبا إنجيلهما قبل خراب أُورشليم، ولكن لا يمكن الجزم في أية سنة كتب كل منهم بعد صعود المخلص؛ لأنه ليس عندنا نص إلهي على ذلك.

(إنجيل متى) : قال صاحب [ذخيرة الألباب] : إن القديس متى كتب إنجيله في السنة 41 للمسيح باللغة المتعارفة يومئذ في فلسطين وهي العبرانية أو السير كلدانية. (ثم قال) : ثم ما عتم هذا الإنجيل أن ترجم إلى اليونانية، ثم تغلب استعمال الترجمة على الأصل الذي لعبت به أيدي النساخ الأبونيين ومسخته بحيث أضحى ذلك الأصل هاملًا، بل فقيدًا، وذلك منذ القرن الحادي عشر. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت