الصفحة 34 من 37

وهذا ما يفهم من إشارة الأنبا شنودة إلى ذلك، حيث نشرت"آخر ساعة"في عددها الصادر في [20/ 12/2000] أنه قال: (عندما يكون هذا النور في كنيسة أرثوذكسية وفي مواجهتها مباشرة كنيسة أخرى طائفية ولا يوجد ظهور سوى على الكنيسة الأرثوذكسية، فهذا أمر له دلالته) .

ويتردد الآن بين كثير من أهالي أسيوط أن من أهداف الأرثوذكس في هذا الظهور المزعوم أن يستولوا على المنطقة المحيطة بمطرانيتهم، بما فيها الكنيسة الأخرى، ثم يجعلوها مزارًا سياحيًا خاصًا بهم يقوي من وضعهم أدبيًا واقتصاديًا، ولهذا سوابق شتى في أنحاء متفرقة من العالم.

رابعًا: لماذا هذا التوقيت؟

أما مسألة التوقيت فإنه لا يخفى على القارئ ما يمارسه النظام المصري من قمع للحركة الإسلامية في مصر بصفة عامة، وفي محافظات الصعيد بصفة خاصة، وقد نال محافظة أسيوط - التي كانت تعد المعقل الرئيس للجماعة الإسلامية - ما لم ينل غيرها من القمع والتنكيل.

حتى إننا نلحظ أنه حين يُفرِج النظام المصري عن بعض المعتقلين، فإنه لا يكون من بينهم من أبناء أسيوط إلا أقل القليل، هذا مع أن المفرج عنهم يكونون في الغالب ممن لا ناقة لهم ولا جمل، وإنما يكونون ممن أخذوا على سبيل الخطأ أو لأن لهم أقارب ممن تتهمهم السلطات بأنهم"إرهابيون".

ومع ضرب العمل الإسلامي في أسيوط رأى هؤلاء أن الفرصة قد سنحت لهم لتنفيذ مخططاتهم، فصح أن يقال فيهم:

يا لك من قبرة بعمر خلا

ومع أن الحركة الإسلامية في أسيوط وغيرها لم تكن تنصب من الأقباط هدفًا مباشرًا لها، إلا أنهم يعلمون أنها القوة الوحيدة التي كان يمكنها التصدي لهم وفضح ألاعيبهم، لذا لم يجرؤوا على إشاعة مثل هذا الأمر إلا حين اطمأنوا إلى أن هذه القوة قد أجهضت من قبل النظام الحاكم في مصر.

خامسًا: ما موقف النظام في مصر من هذه الخرافة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت