الصفحة 29 من 37

يكاد ينحصر في جريدتي"وطني"و"الكرازة القبطيتين".

فقد قامت"جريدة الأهالي"- جريدة حزب التجمع اليساري - في عددها الصادر في [13/ 12 /2000] وعلى صدر صفحتها الأولى بنشر صورة كبيرة عنوانها: (أول صورة في العالم لمريم العذراء فوق كنيسة أسيوط) ، وقالت الصحيفة: (إن امرأة مسلمة من أسيوط رفضت الإفصاح عن شخصيتها هي التي قامت بالتقاط تلك الصورة للعذراء أثناء تجليها على الكنيسة المذكورة) ، ونشرت الجريدة تحقيقًا مطولًا حول تلك الظاهرة، أفاض محرره في وصف ما رآه من نور باهر يغمر الكنيسة وما حولها، ومن ظهور حمام أبيض كبير بحجم الأوز يطير حول الكنيسة مع ظهور ذلك النور، كما نقل بعض الأقاويل التي يرددها العامة هناك - ومنهم مسلمون - حول تلك الظاهرة.

ثم التقطت الخيط بعض المجلات الحكومية لتزيد من نشر الخرافة بين الناس، فقامت"مجلة آخر ساعة"بإعادة نشر تلك الصورة في عددها الصادر يوم [20/ 12/2000] ، متسائلة: (هل هذه صورة العذراء؟!) ، ثم كتب رئيس تحريرها محمود صلاح - مستدركًا: (إنني أبدًا لم أضع مسألة ظهور العذراء فوق كنيسة"مار مرقس"موضع المناقشة فقد ظهرت العذراء من قبل في التاريخ، وهناك روايات كثيرة في بلدان عديدة عن ظهورها، كان السؤال فقط؛ عن الصورة التي نشرت تحت عنوان"أول صورة لمريم العذراء في العالم"... نحن فقط نسأل هل صحيح أن الصورة التي نشرتها جريدة الأهالي هي حقًا أول صورة في العالم لمريم العذراء؟) .

وتبين أن هذه الصورة تباع في أسيوط بملغ جنيه مصري واحد، ومنها انتقلت إلى غيرها من المحافظات، بل وصلت تلك الصورة إلى تجمعات الأقباط في أمريكا وغيرها.

كما أن هناك شريط فيديو حول هذه الظاهرة المزعومة يتم بيعه بأحد عشر جنيهًا مصريًا، ويبدأ ببيان صادر عن مجلس الكهنة في أسيوط؛ يؤكدون فيه مشاهدة الجموع لتجلي العذراء بين منارتي وقباب كنيسة القديس مرقس الرسول - كما ورد بالشريط المذكور -

ثم أخذ الأمر أبعادًا أخرى حيث استغل الأمر في نشر بعض معتقدات النصارى وخرافاتهم على صفحات الجرائد والمجلات الحكومية.

فقد نشرت"مجلة آخر ساعة"في عددها الصادر بتاريخ [30/ 1/2001] مقالًا بعنوان"موعد مع الله على جبل المقطم"، كتبه صحفي قبطي يدعى رأفت بطرس، حيث حشاه بخرافة أخرى فيها أيضًا الزج باسم الطاهرة البتول مريم بنت عمران رضي الله عنها، حيث زعم أن الجبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت