الصفحة 23 من 37

هذا مما يعرف بالرأي حتى يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد اهتدى إليه بعقله ونظره.

ونظير هذه العبارة وأمثالها في الدلالة على كون القرآن من عند الله تعالى - قوله تعالى: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 14] . فأنت ترى مصداق هذا القول بين فرقهم وبين دولهم لم ينقطع زمنًا ما.

8 -إن أحد فلاسفة الهنود درس تاريخ الأديان كلها وبحث فيها بحثًا مستقلًا منصفًا، وأطال البحث في النصرانية، لما للدول المنسوبة إليها من الملك وسعة السلطان والتبريز في الفنون والصناعات، ثم نظر في الإسلام فعرف أنه الدين الحق فأسلم، وألف كتابًا باللغة الإِنجليزية سماه: [لماذا أسلمت] بيَّن فيه ما ظهر له من مزايا الإسلام على جميع الأديان. وكان أهمها عنده، أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي له تاريخ صحيح محفوظ، فالآخذ به يعلم أنه هو الدين الذي جاء محمد بن عبد الله النبي الأمي العربي المدفون في المدينة المنورة من بلاد العرب. وقد كان من مثار العجب عنده أن ترضى أُوربا لنفسها دينًا ترفع من تنسبه إليه عن مرتبة البشر فتجعله إلهًا، وهي لا تعرف من تاريخه شيئًا يعتد به، فإن هذه الأناجيل الأربعة على عدم ثبوت أصلها، وعدم الثقة بتاريخها ومؤلفيها - لا تذكر من تاريخ المسيح إلا وقائع قليلة، حدثت كما تقول في أيام معدودة، ولا يذكر فيها شيء يعتد به عن نشأة هذا الرجل وتربيته وتعليمه، وأيام صباه وشبابه، ولله في خلقه شئون. اهـ.

بل إن كثيرًا من مفكريهم وأدبائهم وعلمائهم المعاصرين يعترفون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت