الصفحة 22 من 37

ومنها: نقله عن بعض كتبهم ما نصه: كتب استادلن في كتابه: إن كافة إنجيل يوحنا تصنيف طالب من طلبة مدرسة الإِسكندرية بلا ريب.

ومنها: أن المحقق (برطشنيدر) قال: إن هذا الإِنجيل كله وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه، بل صنفها أحد (كذا) في ابتداء القرن الثاني.

ومنها: أن المحقق (كروتيس) قال: إن هذا الإِنجيل عشرين بابًا ألحقت كنيسة أفساس الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا.

ومنها: أن جمهور علمائهم ردوا إحدى عشرة آية من أول الفصل الثامن ... الخ.

7 -علمنا مما تقدم:- أن النصارى ليس عندهم أسانيد متصلة ولا منقطعة لكتبهم المقدسة، وإنما بحثوا ونقبوا في كتب الأولين والآخرين وفلوها فليًا لعلهم يجدون فيها شبهة دليل على أن لها أصلًا كان معروفًا في القرون الثلاثة الأولى للمسيح، ولكنهم لم يجدوا شيئًا صريحًا يثبت شيئًا منها، وإنما وجدوا كلمات مجملة أو مبهمة فسروها كما شاءت أهواؤهم، وسموها: شهادات، ونظموها في سلك الحجج والبينات، وإن كانت هي أيضًا غير منقولة عن الثقات، ثم استنبطوا من فحواها ومضامينها مسائل متشابهة، زعموا أن كلا منها يؤيد الآخر ويشهد له، وقد أشرنا إلى ضعف كل واحدة من هاتين الطريقتين.

فثبت بهذا البيان الوجيز صدق قول القرآن المجيد: {فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} [المائدة: 14] . وثبت به أنه كلام الله ووحيه، إذ ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت