21: 18 - فلم نجد في كلام بطرس في ذلك العدد إشارة واضحة إلى ما ذكره يوحنا. فعبارة بطرس التي سموها شهادة له هي قوله: عالمًا أن خلع سكني قريب كما أعلن لي ربنا يسوع المسيح أيضًا. وعبارة يوحنا المشهود لها هي: - أن المسيح قال لبطرس: الحق الحق، أقول لك لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك، وتمشي حيث تشاء، ولكن متى شخت فإنك تمد يدك وآخر يمنطقك ويحملك حيث لا تشاء.
فمعنى عبارة بطرس: - أنه يستبدل مسكنه باختياره ويرحل عن القوم الذين يكلمهم. ومعنى عبارة المسيح: - أنه إذا شاخ وهرم يقوده من يخدمه ويشد له منطقته. فإن فرضنا أن بطرس كتب هذا بعد يوحنا لم يكن فيه أدنى شبهة على تصديق يوحنا في عبارته هذه، فضلًا عن تصديقه في كل إنجيله، فما أوهى دينًا هذه أسسه ودعائمه!
ذكرني هذا الاستدلال نادرة لي عن رجل هرم من صيادي السمك - ولا أذكر هذا الوصف تعريضًا بتلاميذ المسيح - عليه السلام - وعليهم الرضوان - قال: إن رجلًا غريبًا من الدراويش علمه سورة لا يعرفها أحد من خلق الله سواهما، إلا أن خطيب البلد يحفظ منها كلمتين تدلان على أصلها. وأول هذه السخافة التي سماها سورة: الحمد لله الذين المددا. عند النبي أشهدا، نبينا محمدًا، في الجنان مخلدًا، أجت فاطمة الزهرا، بنت خديجة الكبرى، آلت لو يا بابتي يا بابتي علمني كلمتين ... الخ. والكلمتان اللتان يحفظهما الخطيب منها هما:- فاطمة الزهراء، وخديجة الكبرى، رضي الله عنهما؛ لأنه كان