سورية وأوسعهم اطلاعًا، وهو يلخص في [قاموسه] هذا أقوى ما بسطه علماء اللاهوت في إثبات دينهم وكتبهم، ورد اعتراضات العلماء عليها. فإذا كان هذا منتهى شوطهم في إثبات إنجيل يوحنا الذي هو عمدتهم في عقيدة تأليه المسيح، فما هو الظن بكلام المؤرخين الأحرار والعلماء المستقلين في إبطال هذا الإِنجيل؟
ابتدأ رده على منكري هذا الإنجيل بأن بطرس أشار إلى آية منه في رسالته الثانية. فهذا أقوى برهان عندهم على كون هذا الإِنجيل كتب في العصر الأول.
فأول ما نقوله في رد هذا الدليل الوهمي: إن رسالة بطرس الثانية كتبت في بابل سنة 64، 68 كما قاله صاحب كتاب [مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين] وإنجيل يوحنا كتب سنة 95 أو 98 على ما اعتمده بوست وصاحب هذا الكتاب وسائر علماء طائفتهم (البروتستانت) ، فهو قد ألف بعد كتابة رسالة بطرس بثلاثين سنة أو أكثر على رأيهم، فإذا وافقها في شيء فأول ما يخطر في بال العاقل أنه نقله عنها وإنه أُلف بعدها بعدة قرون، فكيف يكون ذلك دليلًا على صحته؟! ولو لم يكن في رد هذه الشبهة الواهية إلا احتمال نقل المتأَخر - وهو مؤلف إنجيل يوحنا عن - المتقدم -، وهم: بطرس - لكفى، وهو جازمون بتقدمه عليه، وإن لم يكن عندهم تاريخ صحيح لأحد منهما، بل تاريخ ولادة إلاههم وربهم الذي يؤرخون به كل شيءٍ فيه خطأ كما حققته يعقوب باشا أرتين وغيره.
ونقول: (ثانيًا) : إننا قابلنا بين - 2بط 1: 14 - وبين - يو