وقيل إنما يؤرخ بما مضى مطلقا وإنما قيل للعشرة وما دونها خلون وبقين لأنه مميز بجميع فيقال عشر ليال إلى ثلاث ليال ولما فوق ذلك خلت لأنه مميز بمفرد نحو إحدى عشرة ليلة ويقال في العشر الأول والأواخر ولا يقال الأوائل والأواخر
وقد أجاب ابن الحاجب عن حكمه ذلك بجواب طويل وحاصلة أنه قيل الأول لأن مفرد العشر الأولى لأن لليالي والأولى يجمع على فعل قياسا مطردا كالفضلى والفضل ولا يجمع على الأوائل إلا أول المذكر ومفرد العشر مؤنث وأما الأواخر فهو جمع آخره كفاطمة وفواطم والآخر جمع أخرى وإنما يعين تقدير الآخرة دون الأخري لأن المقصود هنا الدلالة على التأخر الوجودي ولا يفيده إلا ذلك بخلاف الأخرى لأنها أنثى آخر وهما إنما يدلان على وصف مغاير متقدم ذكره سواء كان في الوجود متأخرا أو متقدما تقول مررت بزيد ورجل آخر فلا يفهم من ذلك إلا وصفه لمغاير وهو زيد دون كونه متأخرا وجودا ولهذا عدلوا عن ربيع الآخر بفتح الخاء وجمادى الآخرة إلى ربيع الآخر بالكسر وجمادى الآخرة حتى تحصل الدلالة على مقصودهم في التأخر الوجودي
( الرابعة ) تحذف تاء التأنيث من لفظ العدد ويقال إحدى وإثنتان أن أرخت بالليله أوالسنة وتثبت ويقال إحدى وإثنان أن أرخت باليوم أو العام فإن حذفت المعدود جاز حذف التاء ومنه الحديث وأتبعه ستا من شوال قال المتأخرون ويذكر شهر فيما أوله راء فيقال شهر ربيع