• ج) عبادة الله عند قبورهم تبركًا بها، معتقدًا فضل التعبد لله تعالى عندها، وأن ذلك سبب لقبول هذه العبادة، وسبب لاستجابة الدعاء.
• هل يوجد شيء من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم في العصر الحاضر
يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: (ونحن نعلم أن آثاره صلى الله عليه وسلم، من ثياب، أو شعر، أو فضلات، قد فقدت، وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين) (( التوسل أنواعه وأحكامه ) )للألباني (ص: 146)
• تنبيهات حول المسألة
-ينبغي على الإنسان أن يهتم بالشرع والدين وما جاء به سيد المرسلين ولا يكون همه وشغله الشاغل التبرك بالآثار فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل لتحقيق التوحيد والدعوة إلى إفراد الله عز وجل بالعبادة ولم يرسل لكي يتبرك به فقط وبآثاره.
وإن الأمر جائزا ومشروعا وفعله الصحابة على التفصيل المتقدم لكن ليس هذا هو السبب في خلق الله عز وجل للخلق بل خلقت لغاية هي أفضل الغايات وأعظمها وهي توحيد الله عز وجل بالعبادة وإخلاص الدين له سبحانه.
-بركة النبي صلى الله عليه وسلم من الله وليس من النبي صلى الله عليه وسلم فالله عز وجل هو الذي يجعل البركة فيما يشاء سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يهدي أحدا ببركته حتى يشاء الله سبحانه وتعالى
وهذا يتبين لنا في عم النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض أقاربه فهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم ولمسوا النبي صلى الله عليه وسلم وجالسوه لكن لم يشأ الله عز وجل هدايتهم فما انتفعوا بشيء فلذلك ينبغي على العبد أن يعلق قلبه بالله واحد الأحد الصمد لا بمخلوقاته.
-الناس في هذا الباب يغلون غلوا شديدا حتى بعضهم يتبرك بالمسجد النبوي وبمكة وبعضهم بأهل الحجاز عموما وبعضهم بالصالحين فينبغي على طالب العلم وعلى الدعاة أن يضبطوا هذا الباب وأن يبينوا للناس هذه المسألة ببيان شاف كاف بالأدلة والبراهين.