فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 492

أوجب في الهاشمة عشرا من الإبل وقد قيل أنه موقوف لكن لذلك حكم الرفع في المقادير والمراد بالموضحة التي تبلغ العظم ولا تهشم وقد اختلف في المنقلة والهاشمة والموضحة هل هذا الأرش هو بالنسبة إالى الرأس فقط أم في الرأس وغيره والظاهر أن عدم الإستفصال في مقام الإحتمام ينزل منزلة العموم في المقال كما تقرر في الأصول وأما كون ماعدا هذه الجنايات التي ورد الشرع بتقديرها يقدر أرشة بحسبها منسوبا اليها فلأن الجناية قد لزم أرشها بلا شك إذ لا يهدر دم المجنى عليه بدون سبب ومع عدم ورود الشرع بتقدير الأرش لم يبق إلا التقدير بالقياس على تقدير الشارع وبيان ذلك أن الموضحة إذا كان أرشها نصف عشر الدية كما ثبت عن الشارع نظرنا إلى ما هو دون الموضحة من الجناية فإن أخدت الجناية نصف اللحم وبقي نصفة الى العظم كان أرش هذه الجناية نصف أرش الموضحة وإن أخدت ثلثة كان الأرش ثلث الموضحة ثم هكذا وكذلك إذا كان المأخودة بعض الأصابع كان أرشة بنسبه ما أخذ من الأصبع إلى جميعها فأرش نصف الأصبع نصف عشر الدية ثم كذلك وهكذا الأسنان إذا ذهب نصف السن كان ارشه نصف أرش السن ويسلك هذا في الأمور التي تلزم فيها الدية كاملة كالأنف إذا كان الذاهب نصفة ففيه نصف الدية والذكر ونحو ذلك فهذا أقرب المسالك إلى الحق ومطابقة العدل وموافقة الشرع وأما كون في الجنين إذا خرج ميتا الغرة فلحديث أبي هريرة في الصحيحين أن رسول الله صلعم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمه وهو ثابت في الصحيحن بنحو هذا من حديث المغيرة ومحمد بن مسلمة والغرة بضم المعجمة وتشديد الراء وأصلها البياض في وجة الفرس وهنا في العبد أو الأمة كأنه عبر بالغرة عن الجسم بكمالة وأما إذا خرج الجنين حيا ثم مات من الجناية ففيه الدية أو القود وهذا في الجنين الحر والخلاف في الغرة طويل قد اسوفيته في شرح المنتقى وأما كون في المملوك قيمتة أو أرشه بحسبها فلا خلاف في ذلك وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت