-- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ..."لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -عَبْدًا رَعِيَّةً، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، إِلَّا سَأَلَهُ ... اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَمْ أَضَاعَهُ؟ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً. [1] "
## وعَنْ أَنَسٍ- رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ... إِنَّ اللَّه سَائِل كُل رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ أَحَفَظَ أَمْ ضَيَّعَ. [2] ... -- ... وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ..."مَا مِنْ عَبْد يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِية , يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوت وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيتِه إِلَّا حَرَّم اللهُ عَلَيْه الْجَنَّةَ. [3] ... -- ومن هذه المسئوليات والواجبات التى أكد عليها كتاب الله - تعالى- مسئولية الأبناء تجاه الوالدين، ويكفي في بيان ذلك أن الله -تعالى- قرن الأمر بعبادته مع الأمر بالإحسان إلى الوالدين. ... قال تعالى (( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) ) (البقرة /83) ... وقال تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا .... ) ) (( النساء/36 ) )... وقال تعالى (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (( الإسراء/23 ) )"
• وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو-رضى الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ..."الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ) [4] ... والنصوص في ذلك كثيرة. ... فالإحسان إلى الوالدين هو أصل من أصول هذا الشرع الحنيف. ... *** لكن وعلى الجانب الآخر ... ... نجد نوعًا آخر من الإحسان الواجب الذي دلت عليه نصوص الوحيين، وهو الإحسان إلى الأبناء ... نعم؛ الإحسان إلى الأبناء، وذلك إحسانٌ لا يقل إيجابًا وفرضيةً عن الإحسان إلى الوالدين، حتى إن الشرع ما ذكره تنصيصًا مكررًا كما نص على الإحسان إلى الوالدين؛ وذلك"
(1) أخرجه أحمد (4637) والنسائي (9174) ,و انظر صَحِيح الْجَامِع (1774)
(2) أخرج ابن حبان (4475) وقد حسنه العلامة الألباني في تخريج فقه السيرة (434) ,و السلسلة الصحيحة (1636) .
(3) متفق عليه.
(4) أخرجه البخاري (6675)