الصفحة 17 من 51

منهُما، أو لَمَسَها بِشهوةٍ، فهو مِثْلُ الزِّنى. والزِّنى يُحَرِّمُ ما يُحَرِّمُ الحلال.

فقال لي: لِمَ قُلتَ: إنَّ الحَرامَ لا يُحَرِّمُ ما يُحَرِّمُ الحلال؟ ...

قُلتُ: أَفيجُوزُ أَنْ يكون اللَّهُ، تبارك وتعالى اسمُه، حَرَّمَ بالحلال شيئًا فَأُحَرِّمُهُ بالحَرام، والحرامُ ضِدُّ الحلال؟!

فقال لي: فما فَرْقُ بَينِهما؟

قُلتُ: فقد فَرَّقَ اللَّهُ، تعالى، بينَهُما.

قال: فأَين؟

قُلتُ: وَجَدتَّ اللَّهَ، عزَّ وجلَّ، نَدَبَ إلى النِّكاح وأَمر به، وجعلَه سببَ النَّسَب والصِّهْر والأُلفة والسَّكن، وَأَثْبَتَ به الحُرُمَ والحَقَّ لِبَعضٍ على بعض بالمَواريث والنَّفقة والمهر، وحَقَّ الزَّوجِ بالطَّاعة، وإِباحةَ ما كان مُحَرَّمًا قَبل النِّكاح؟

قال: نعم.

قُلتُ: ووَجَدتَّ اللَّهَ، تعالى، حَرَّمَ الزِّنى فقال: {ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كان فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلا} [الإسراء: 32] ؟

فقال: أَجِدُ جِماعًا وجِماعًا، فَأَقيسُ أَحَدَ الجِماعَينِ بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت