أشدُّ تحريما» [1] ، وعبدِ الله بن مَعْقِلٍ [2] : «هِيَ لا تَحِلُّ في الحلال فكيف تَحِلُّ له في الحَرام» [3] . والشَّعْبيِّ: «ما كان في الحَلال حَراما فهو في الحَرام حَرامٌ» [4] .
وتمسَّك القائلون من علماء السَّلف: الزِّنى لا ينشر الحُرمة - تمسَّكوا بأصل إباحة النِّكاح من غير المنصوص على تحريمهن، إِذِ الأصل في النِّساء حِلُّ نكاحِهنَّ إلا من ثبت تحريمُها.
جاء في الموطَّأ: «قال مالك، في الرَّجل يتزوَّجُ المرأةَ، ثمَّ ينكِحُ أُمَّها، فيُصِيبُها: إِنَّهُ لا تَحِلُّ له أُمُّها أبدا، ولا تَحِلُّ لابنِه، ولا لِأَبِيه، ولا تَحِلُّ له ابنَتُها. وتَحرُمُ عليه امرأتُه.
قال مالك: فأَمَّا الزِّنى، فإِنَّهُ لا يُحَرِّمُ شيئًا مِن ذلك. لأنَّ اللهَ، تبارك وتعالى، قال: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء:23] ، فإِنَّما حَرَّمَ ما كان
(1) ابن حزم، المحلى، ج 9، ص 147.
(2) هو الإمام أبو الوليد عبد الله بن مَعْقِل بن مُقَرِّن الْمُزَني الكوفي. لأبيه صُحبة. حدَّث عن أبيه، وعن علي، وابن مسعود، وكعب بن عجرة، وجماعة. ذكره أحمد بن عبد الله العجلي، فقال: ثقة، من خيار التابعين. تُوفي: سنة 88 هـ. يُنظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 206.
(3) المرجع السابق، ج 9، ص 148.
(4) المرجع السابق.