هل تَحِلُّ له ابنَتُها؟ فَقالا: «لا يُحَرِّمُ الحَرامُ الحَلال» [1] . ورَوى عن مَعْمَر، قال: «قُلتُ لابن شِهاب، أَتَأْثِرُهُ عن النبيّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَنكر أَنْ يكونَ حَدَّثَهُ، عن النبيّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكن سَمِعه من أُناسٍ من النَّاس» [2] .
وروى البيهقي عن ابن شِهابٍ، أَنَّه «سُئِلَ عن الرَّجل يَفْجُرُ بالمرأة أَيَتَزَوَّجُ ابنَتَها؟ قال: قد قال بعضُ العلماء:"لا يُفسِدُ اللهُ حَلالًا بحرام"» [3] .
وقال ابن حزم: ورُوِّينا من طريق مُجاهد، وسعيد بن جُبَير، قالا جميعا: «لا يُحَرِّمُ الحرامُ الحلال» [4] .
وقد ردَّ القائلون بنشر الزِّنى حُرْمَةَ النِّكاح على حُجَّة"تحريم الحرام بالحلال"هذه بوجوهٍ شتَّى:
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 7، ص 198.
(2) المرجع السابق
(3) البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 275.
(4) ابن حزم، المحلى، ج 9، ص 148.