ألا تُنْفِقُوا في سَبِيْلِ الله وَلله مِيراثُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أوْلئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِيْنَ أنْفَقُوْا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوْا وَكُلاًّ وَّعَدَ الله الحسْنى والله بما تَعْمَلُوْنَ خَبِيرٌ [1] في غيرها من الآياتِ التي يكثرُ إيرادُها، ويطولُ تعدادُها.
ثانيًا: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -قد رفعَ قدرَ صحابتهِ، وأطنبَ في تعظيمهمْ، وأحسنَ الثناءَ عليهم [2] في أحاديثَ كثيرةٍ، منها قولُه - صلى الله عليه وسلم: (خيرُ الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... ) [3] ، وقولُه: (لا تسبُّوا أصحابي؛ فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفة) [4] ، وقولُه: (النّجومُ أمَنَةٌ للسماء، فإذا ذهبَتِ النّجومُ أتى السماءَ ما توعد. وأنا أمَنَةٌ لأصحابي،
(1) الآية (10) من سورة الحديد.
(2) انظر: الكفاية للخطيب البغدادي (ص/64) .
(3) حديث متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهد (5/ 306 ح 2652) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (4/ 1963 ح 2533/ 212) .
(4) حديث متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا خليلًا) (7/ 25 ح 3673) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سبّ الصحابة - رضي الله عنهم - (4/ 1967 ح 2541) .