ميزان الأعمال يوم القيامة كما أخبرنا الله تعالى في كتابه الكريم {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [1] و هناك لا ينفع الإنسان جاه و لا مال و أي شيء آخر سوى عمله الصالح ... {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) } [2] و إن الله سبحانه و تعالى يجزي الناس على أعمالهم الصالحة حتى الكافر و المشرك فإنه سوف يجزى على أعماله في الدنيا كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {إنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا} [3] و قد يخفف عنه العذاب في الآخرة و لكن لا يخرج من النار أخرج الشيخان بسندهما عن العباس رضي الله عنه قال: يَا
(1) سورة الأنبياء آية 47.
(2) سورة القارعة الآيات 6 - 11.
(3) صحيح مسلم ك \ صفة القيامة و الجنة و النار - باب - جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا و الآخرة و تعجيل حسنات الكافر في الدنيا - حديث رقم 7020.