فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1172

(( وَقَالَ أَنَسٌ حَسَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ فَخِذِهِ ) )هذا التعليق أسنده البخاري في مواضع [1] ، واستدل به هنا على أنَّ الفخذ ليس بعورة، وهذا الاستدلال ليس بتام وذلك أن مسلمًا روى بلفظ (( الانحسار ) ) [2] الدال على أنَّ ذلك وقع من غير اختيار منه، والسياق يدل عليه، فإنَّ أنسًا ذكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرى مركبه في زقاق خيبر وأنا كنت رديف أبي طلحة تمس ركبتي ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الظاهر أن رواية أنس وقع التغيير فيها من بعض الرواة، يدل عليه أنَّه روى عن أنس الحديث الذي أسنده عنه في الباب هنا بدون ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

(( حُسِرَ ) )على بناء المجهول.

(( وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ ) )هذا التعليق أسنده البخاري في مناقب عثمان [3] ، وفي غير موضع [4] .

وفيه دليل للشافعي أن الركبة ليست بعورة [5] .

فإن قلتَ: روى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كاشفًا عن ساقيه، أو عن فخذيه، فلما دخل عثمان جلس وسوى ثيابه [6] .

قلتُ: أجاب الشافعي بأنها روت على الشك، فلا يصلح مثله دليلًا [7] .

فإن قلتَ: في رواية الإمام أحمد الجزمُ بالفخذين من غير شك [8] ، وكذا في رواية البيهقي عن حفصة أم المؤمنين [9] .

(1) سبق في حديث: 364.

(2) صحيح مسلم: ج 2/ 1043/1365، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها.

(3) صحيح البخاري: ج 3/ 1351/3492، كتاب المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه، وفتح الباري: ج 7/ 55.

(4) صحيح البخاري: ج 3/ 1343/3470، وَ ج 6/ 2599/6684.

(5) المجموع: ج 3/ 170.

(6) صحيح مسلم: ج 4/ 1866/2401، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان.

(7) انظر المجموع: ج 3/ 172، معرفة السنن والآثار للبيهقي: 3/ 154.

(8) مسند أحمد بن حنبل: ج 6/ 288/26510. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى باختصار كثير وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ج 9/ 82. مسند أبي يعلى: ج 12/ 467/7038، المعجم الأوسط: ج 8/ 379/8932، المعجم الكبير للطبراني: ج 23/ 205/355.

(9) سنن البيهقي الكبرى: ج 2/ 231/3062.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت