أسطر بخصوص رسالة نواقض الإسلام العشرة
لاشك أن العلماء العاملين السائرين على نهج أهل السنة والجماعة حينما يزكون متنا ما من متون العلوم الشرعية ويثنون عليه خيرا إلا حتما ويحصل بتحصيله الخير الكثير والعلم الغزير، وبخاصة إذا أضيف إلى هذا كثرة الكلام على هذا المتن عناية، وشرحا، وتقريبا، وتقريرا للطلبة بخاصة، ولكافة المسلمين بعامة.
وهذا ما لاقته هذه الرسالة النافعة رسالة - نواقض الإسلام العشرة -، فلقد خدمها العلماء خدمة كبيرة، فقام ثلة منهم بشرحها إما بطريقة الكتابة، أو بطريقة الشرح
الصوتي في المساجد، وكذا في الحلقات، وقام آخرون بتقريب معانيها، وآخرون بنظمها وهكذا، ولا يزال كثير من علماء أهل السنة الداعين إلى التوحيد الخالص المحذرين أمتهم من الوقوع في الشرك يشرحونها في المساجد، وفي الحلقات الخاصة منها والعامة.
وأما ثناء العلماء عليها فليس هناك ثمة ثناء أكبر من أن كثيرا من علماء أهل السنة والجماعة إلا وأول ما ينصحون به الطالب في تعلم علم التوحيد وتصحيح الاعتقاد قراءة هذه الرسالة مع أحد شروحاتها المعتبرة.
ومن هذه التزكيات الصافية النقية لهذه الرسالة القيمة والمباركة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تزكية أهل الإمامة في الدين من أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليهم جميعا، وكذا أحفاده، وكذا من طلب العلم عندهم من تلامذتهم، وتلاميذ تلامذتهم إلى عصرنا هذا، كل هذا في بلاد الحرمين الشريفين حفظها الله تعالى من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وقد سار الركبان بهذه الرسالة الطيبة إلى خارج بلاد الحرمين - حرسها الله من الفتن والفتانين والمفتونين-، فقام كثير من علماء أهل السنة والجماعة، وكذا طلبة العلم الشرعي بنشرها، وكذا طبعها فذاع صيتها، وبدأت مسيرة التعليقات عليها، والكلام حولها في المساجد، وفي الحلقات الخاصة والعامة، ولا يزال العلماء من خارج بلاد الحرمين يشرحونها، ويدعون الناس إلى قرآئتها، وحفظها، ومعرفة ما فيها من علوم، واجتناب ما ذكر فيها من نواقض، ولا أدل على هذا من أن تراجم كثير من العلماء يذكر في طياتها دراستهم لهذا المتن على مشايخهم، ويذكر أيضا شرحهم هم لهذا المتن العظيم على طلبتهم، وهكذا مشايخ أهل السنة والجماعة من بعد الشيخ المصنف - رحمه الله - يذكرون دائما أنهم درَسوها ودرسوها.
وعليه وتأسيا بعلمائنا ورثة الأنبياء العالمين العاملين الناصحين أحببنا أن نسهم كذلك بتعليقات على هذه الرسالة المباركة بإذن الله تعالى، خاصة أنه لم يتوسع في شرحها أحد من المشايخ فيما أعلم توسعة تشفي العليل وتروي الغليل.
هذا وقد طرزت هذه الرسالة بنقولات جد قيمة لأئمة و علماء عندنا ثقات، وإلى الله وحده هم دعاة، وقد تجنبت ذكر أسماء من علق على هذه الرسالة ولم يوفق للصواب في تعليقاته عليها أو في بعضها