الصفحة 18 من 178

وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران: 86 - 89] .

والمقصود بالتوبة هنا، تلك التوبة الصحيحة التي تصاحب إقلاعا بندم عن الفعل الشركي أو الفعل الكفري، مع بغضه، والتبرؤ منه، والعمل بخلافه.

وأشير في ختام هذه المقدمة أنه سيمر معنا أثناء هذا الشرح الموفق - إن شاء الله - ذكر آيات من كتاب الله تعالى تصب في موضوع الرسالة دون تعرض لتفسيرها من كلام أهل العلم، وأهل التفسير منهم بالخصوص، كل هذا مراعاة للإطالة

مع التنبيه أيضا إلى أنني استفدت من مراجع كثيرة لم أذكر أسماء أصحابها للتعسر، فنقلت بعضا من عباراتهم نصا أو معنى، وهي قليلة ولله الحمد، غفر الله لي ولهم ولسائر الموحدين ولمن طالع هذا الشرح من المسلمين.

والله الموفق لا سواه، عليه توكلت واليه أنيب، ربي وربكم ورب العالمين لاإله سواه، المعبود بحق ولكل أنواع العبادة مستحق، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى الأنبياء والرسل والملائكة والصديقين والشهداء والصالحين أجمعين.

وكتب: عبد الله الفقير اليه

-ابن أبي محمد أبو عبد الرحمن العباسي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت