الصفحة 88 من 309

فزوج الأبعد من غير علم بعود ولاية الأقرب وإذا لم يعلم الولى بالأقرب بالكلية فلم يتعرض لها

وقد يفرق بينهما بأن النسب الأقرب إذا لم يعلم ولم ينسب الأبعد إلى تفريط فهو غير مقدور على استئذانه فيسقط بعدم العلم كما يسقط بالأبعد لأنه حينئذ غير منسوب إلى تفريط بخلاف ما إذا كان الأقرب فيه مانع زوال فإن الأبعد ينسب إلى تفريط إذا كان يمكنه حالة العقد معرفة حال الأقرب والله أعلم

ومنها الحاكم هل ينعزل قبل علمه بالعزل أم لا قال القاضى وأبو الخطاب فيه الخلاف الذى في الوكيل وفى التلخيص لا ينعزل قبل العلم بغير خلاف ورجحه أبو العباس لأن ولايته حقا لله

وإن قيل إنه وكيل فهو شبيه بنسخ الأحكام لا تثبت قبل بلوغ الناسخ على الصحيح بخلاف الوكالة المحضة

ومنها عقود المشاركات كالشركة والمضاربة المشهور في المذهب أنها تنفسخ قبل العلم كالوكالة وقال ابن عقيل الأليق بمذهبنا في المضاربة والشركة لا تنفسخ بفسخ المضارب حتى يعلم رب المال والشريك لأنه ذريعة إلى عامة الإضرار وهو تعطيل المال عن الفوائد والأرباح

ومنها لو احتال على شخص ظنه مليئا ورضى بالحوالة ثم بان مفلسا أو ميتا فهل يرجع على المحيل أم لا في المسألة روايتان المذهب لا يرجع وإن لم يرض رجع قولا واحدا

ومنها لو غصب طعاما من إنسان ثم أباحه له المالك ثم أكله الغاصب غير عالم بالإذن فهل يضمن أم لا ذكر أبو الخطاب في انتصاره أنه يضمن

قال شيخنا أبو الفرج والصواب الجزم بعدم الضمان لأن الضمان لا يثبت بمجرد الاعتقاد فيما ليس بمضمون كمن وطىء امرأة يظنها أجنبية فبانت زوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت