الصفحة 87 من 309

ومنها لو وكل شخصا في التصرف في شيء ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل أو مات الموكل ثم تصرف الوكيل بعد ذلك بناء على الوكالة المتقدمة هل يصح تصدقه أم لا في المسألة روايتان المذهب الذى أختاره الأكثر أنه لا يصح وذكر أبو العباس وجها بالفرق بين موت الموكل وعزله حينئذ فينعزل بالموت لا بالعزل

قال القاضى أبو يعلى محل الروايتين فيما إذا عزله الموكل وفيما كان الموكل فيه باقيا في ملك الموكل أما إن أخرجه من ملكه بعتق أو بيع فتنفسخ الوكالة بذلك وجزم به

وفرق القاضى بين موت الموكل أنه لا ينعزل الوكيل على رواية وبين إخراج الموكل فيه من ملك الموكل بعتق أو بيع أنه ينعزل جزما بأن حكم الملك في العتق والبيع قد زال وفى موت الموكل السلعة باقية على حكم ملكه

قال أبو العباس في هذا نظر فإن الانتقال بالموت أقوى منه بالبيع والعتق فإن هذا يمكن الموكل الاحتراز منه فيكون بمنزلة عزله بالقول وذاك زال بفعل الله تعالى

ومنها إذا أذن المرتهن للراهن في التصرف ثم رجع قبل تصرف الراهن ولم يعلم بذلك حتى تصرف هل ينفذ أم لا فإنه يخرج على الروايتين في مسألة الوكيل

ومنها لو لم يعلم وجود الأقرب في أولياء النكاح حتى زوج الأبعد فهل يصح النكاح أم لا يقتضى كلام صاحب الكافى تخريج المسألة على الروايتين في انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل

ورجح أبو العباس وشيخنا الصحة هنا

وقد يقال كلام صاحب الكافى ليس في هذه الصورة لأنه إنما ذكر الخلاف فيما إذا كان الأقرب فاسقا أو مجنونا وعادت ولايته بزوال المانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت