الصفحة 72 من 309

وإلا سقطت وهو طريق الحلوانى في التبصرة والسامرى وقيل إنه ظاهر كلام الخرقى قال شيخنا أبو الفرج وفى كلام أحمد إيماء إليه أيضا

والطريق الثانى عدم البناء على ذلك وهو طريق القاضى والأكثرين فوجه الاستقرار مطلقا إن قلنا تتعلق الزكاة بالذمة فظاهر وإن قلنا بالعين فبناء على أنه لا يشترط في وجوبها إمكان الأداء لأن وجوبها كان شكرا للنعمة ثم سلبها وهو النصاب التالف وشرطها وهو الحول فاستقرار وجوبها بتمام الانتفاع بهذا المال حولا كاملا كالأجرة المعينة المستقرة بانقضاء مدة الإجارة

وأيضا فمن الأصحاب من قال تلفها لا ينفى تعلقها بالذمة فهى كالدين والرهن وجه السقوط مطلقا أنا إن قلنا تعلقها بالعين فواضح كالإبانات والعبد الجانى وإن قلنا بالذمة فالوجوب إنما يستقر بالتمكن من الأداء في رواية

واختار صاحب المغنى السقوط مطلقا

ومن أمكنه الأداء ولكن خاف رجوع الساعى فكمن لم يمكنه أما لو أمكنه الأداء فلم يزك لم يسقط عنه كزكاة الفطر والحج

ومنها الصيام فإذا بلغ الصبى مفطرا أو أفاق مجنون في اثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافر لزمهم القضاء في أصح الروايتين

ومنها إذا وصل عادم الماء إلى الماء وقد ضاق الوقت فعليه أن يتطهر ويصلى بعد الوقت ذكره صاحب المغنى وخالفه صاحب المحرر وقال يصلى بالتيمم وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح

أما قضاء العبادات فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء فقالوا فيمن أخر قضاء رمضان لعذر ثم مات قبل زواله إنه لا يطعم عنه وإن مات بعد زواله والتمكن من القضاء أطعم عنه

وأما المنذورات ففى اشتراط التمكن لها من الأداء وجهان كالروايتين في الصلاة والحج فلو نذر صياما أو حجا ثم مات قبل التمكن منه فهل يقضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت