الصفحة 70 من 309

واختاره أبو على وأبو هاشم والرازى وذكر أنه قول أبى الحسين البصرى

وقالت الحنفية بل يتعلق بآخر الوقت واختلفوا فيما إذا فعله في أوله فقال بعضهم يقع نفلا يمنع لزوم الفرض واختلف النقل عن الكرخى منهم فنقل عنه أنه كان تارة يقول بتعين الواجب بالفعل في أى أجزاء الوقت كان وتارة يقول إن بقى الفاعل مكلفا إلى آخر الوقت كان ما فعله قبل ذلك واجبا وإلا فهو نفل ونقل عنه الوجوب يتعلق بآخر الوقت أو بالدخول في الصلاة قبله

وقال بعض المتكلمين الوجوب متعلق بجزء من الوقت غير معين كما تعلق في الكفارة بواحد غير معين

قال أبو البركات وهذا أصح عندى وأشبه بأصولنا في الكفارات فيجب أن يحمل مراد أصحابنا عليه ويكون الخلل في العبارة

قلت جعل ابن عقيل في الفصول مسألة الواجب الموسع كالواجب المخير وقاسها عليها فهو موافق لما اختاره أبو البركات وذكره في الواضح عن الكرخى واختاره أيضا في مسألة الواجب المخير لكن صرح القاضى وابن عقيل أيضا في موضع من كلامه وغيرهما بالفرق وقال في المحصول والمنتخب ومن أصحابنا من قال إن الوجوب يختص بأول الوقت فإن فعله في آخره كان قضاء قال طائفة من محققى الشافعية

ولعل هذا القول التبس على صاحب المحصول بوجه الاصطخرى حيث ذهب إلى أن وقت العصر والعشاء والصبح يخرج بخروج وقت الاختيار لكنه نقله الشافعى في الأم عن المتكلمين وهذا يحتمل أن يكون سببا لهذا الغلط أيضا

القاعدة 14 يستقر الوجوب في العبادة الموسعة بمجرد دخول الوقت ولا يشترط إمكان الأداء على الصحيح من المذهب ونعنى بالاستقرار وجوب القضاء اذ الفعل إذا غير ممكن ولا مأثوم على تركه ذكره أبو البركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت