الصفحة 208 من 309

وألحق القاضى أيضا الوصى بذلك وهذا فيه نظر فإن الوصى يشبه الوكيل لتصرفه بالإذن وسواء في ذلك القيمة وغيرها صرح به القاضى في ذلك وذلك حيث لهما إذن معتبر والله أعلم

ومنها إذا قال الرجل لآخر إن دخل دارك أحد فعبدى حر فدخلها صاحبها فقال القاضى وغيره لا يعتق وأبدى في المغنى احتمالا بالعتق أخذا بعموم اللفظ

ومنها إذا أوصى لعبده بثلث ماله دخل في الوصية ثلث العبد نفسه ويكمل عتقه من باقى الوصية وهذا مخالف للقاعدة لكن لدليل وهو أن ملكه للوصية مشروط بعتقه فلذلك دخل في عموم المال الموصى به ضرورة صحة الوصية له والله أعلم

وحكى الحارثى عن أهل الظاهر أنه لا يعتق ويعطى ما جعل له بناء على ملك العبد قال ويخرج من نص أحمد فيمن وصى لعبده بمائة يدفع المائة إليه فإن باعه للورثة فهى لهم إلا أن يشترط المبتاع

وجه التخريج جعل الملك له والموصى به يغاير الموصى له فلا يدخل في الثلث والله أعلم

ومنها الوصى في إخراج حجة ليس له صرفها إلى نفسه بدون إذن نص عليه أحمد في رواية أبى داود وأبى الحارث وجعفر النسائى وحرب قال الحارثى ويطرد ههنا الخلاف في شراء الوكيل من نفسه إلا في صورتين

إحداهما الوصية إليه بالانتفاع به أو أن يعطى رجلا يحج عنه فهذا ونحوه نص أو كالنص في إخراج الفعل عنه

والثانية اقتران ما يقتضى انتفاء المباشرة مثل أن يسند إليه أمورا لا يمكن الحج معها وهى أظهر من الأولى في الخلاف والله سبحانه وتعالى أعلم

القاعدة 59 العبيد يدخلون في مطلق الخطاب نص عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت