ما يحتمل الفسخ ويتوقف على الرضاء وما لا يحتمل الفسخ ويتوقع على القصد والاختيار دون الرضاء والاكراه نوعان كامل يفسد الاختيار ويوجب الالجاء وقاصر يعدم الرضاء ولا يوجب الالجاء والحرمات أنواع حرمة وجملة الفقه فيه ما قلنا أن الاكراه لا يوجب تبديل الحكم بحال ولا تبديل محل الجناية ولا يوجب تبديل النسبة إلا بطريق واحد وهو أن تجعل المكره الة للمكره لا وجه لنقل الحكم بدون نقل الفعل ولا وجه لنقل الفعل ذاته إلا بهذا الطريق فان امكن وألا وجب القصر على المكره ففي الأقوال كلها لا يصلح أن يتكلم المرء بلسان غيره فاقتصر على المتكلم ثم ينظر فان كان من جنس ما لا ينفسخ ولا يتوقف على وجود الرضاء والاختيار لم يبطل بالكره مثل الطلاق والعتاق والنكاح لان ذلك لا يبطل بالهزل وهو ينافي الاختيار والرضاء بالحكم ولا يبطل شرط الخيار وهو ينافي الاختيار اصلا فلأن لا يبطل بما يفسد الاختيار اولى وإذا اتصل الاكراه بقبول المال في الخلع فإن الطلاق يقع والمال لا يجب لان الاكراه لا يعدم الاختيار في السبب و الحكم جميعا ويعدم الرضاء بالسبب والحكم جميعا اوالتزام المال ينعدم عند عدم الرضاء فكأن المال لم يوجد فلم يتوقف الطلاق عليه بل وقع كطلاق الصغيرة على مال بخلاف البدل عند أبي حنيفة رضي الله عنه لانه يعدم الرضاء والاختيار جميعا بالحكم ولا يمنع الرضاء ولا الاختيار في السبب و إذا كان كذلك صح ايجاب المال فيتوقف الطلاق كشرط الخيار فانه لما دخل على الحكم دون السبب اوجب توقف الطلاق على المال كذلك ههنا واما عندهما فان الاكراه يعدم الرضاء بالسبب والحكم ولا يمنع الاختيار فيهما ايضا فلم يصح ايجاب المال لعدم الرضاء بلزوم المال فكان لم يوجد فوقع بغير مال بخلاف البدل لانه يعدم الرضاء والاختيار في الحكم دون السبب وعندهما ما يدخل على الحكم دون السبب لا يؤثر في بدل الخلع اصلا كشرط الخيار وما دخل على السبب يؤثر في المال دون الطلاق لانه لا يجب إلا بالشرط فكان في الايجاب مثل الثمن وبعد صحة الايجاب الطلاق الذي هو المقصود واما الذي يحتمل الفسخ ويتوقف على الرضاء مثل البيع والاجارة فانه يقتصر على المباشر ايضا إلا انه يفسد لعدم الرضاء ولا يصح الاقارير كلها لان صحتها تعتمد قيام المخبر به وقد قامت دلالة عدمه ولا تسلم قول الخصم أن الضرر موقوف على الرضاء بل على الاختيار إلا يرى أن الانسان قد