أَجَابَ يَسُوعُ: إِنَّ الآيَاتِ الَّتِي يَفْعَلُهَا اللهُ عَلَى يَدِي تُظْهِرُ أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِمَا يُريدُ اللهُ، وَلَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي نَظِيرَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ؛ لِأَنِّي لَسْتُ أهْلًا أَنْ أَحِلَّ رِبَاطَاتِ سُيُورِ حِذَاءِ رَسُولِ اللهِ. أَيْ: الَّذِي تُسَمُّونَهُ مَسِيَّا. الَّذِي خُلِقَ قَبْلِي وَسَيَأْتِي بَعْدِي، وسَيَأْتِي بِكَلَامِ الحَقِّ، وَلَا يَكُونُ لِدِينِهِ نِهَايَةٌ"."
مِنَ الفَصْلِ السَّابِعِ عَشَرَ وَهِي سُورَةُ الإِخْلَاصِ.
"قَالَ فِيلِيبْسُ (أَحَدُ التَّلَامِيذُ) لعِيسَى - عليه السلام: مَاذَا تًقُولُ يَا سَيِّدُ حَقًا لَقَدْ كتب فِي إِشَعْيَاءَ أَن الله أبونا فكَيْفَ لَا يكون لَهُ بنون؟"
أجابَ يَسُوعُ أَنَّهُ فِي الأَنْبِيَاءِ مكتوبٌ أمثال كثيرة لَا يجبُ أَن تأخذَها بالحرفِ بَلْ بِالْمَعْنَى. لأنّ كُلّ الأَنْبِيَاء البالغين مئة وأربعة وأَرْبَعِينَ ألفا الَّذِينَ أرسلهم الله إِلَى العالم قَدْ تكلّموا بالمعميات بظلام. وَلَكِن سيَأْتِي بعد بهاء كُلّ الأَنْبِيَاء والأطهار. فيشرق نورا عَلَى ظلمات سائر مَا قَالَ الأَنْبِيَاء؛ لِأَنَّهُ رَسُول الله، وَلَمَّا قَالَ هَذَا تنهّد يَسُوع وقَالَ: ترأف بِإِسْرَائِيلَ أَيُّهَا الرَّبّ الْإِلَه، وانظر بشفقة عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى ذريّته لِكَيْ يخدموك بإِخلاص قلب. فأجاب التَّلَامِيذ: ليكن كَذَلِكَ الرَّبّ الْإِلَه"."
مِنَ الفَصْلِ السادسِ والثَلَاثِينَ وَهِي سُورَةُ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ.
"قَالَ يَسُوع: وَلَكِنِ الإِنْسَان وَقَدْ جَاءَ الأَنْبِيَاء كلّهم إِلَّا رَسُول الله، الَّذِي سيَأْتِي بعدى؛ لأن الله يريد ذَلِكَ حَتَّى أهيأ طريقه، يعيش بإِهمال دون خوف كأنه لَا يوجد إِله. مَعَ أَن لَهُ أمثلة لَا عداد لَهَا عَلَى عدل الله. فعن مثل هَؤُلَاءِ قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ: قَالَ الجاهل فِي قلبه لَيْسَ إِله لِذَلِكَ كانوا فاسدين وأمسوا رجسا دون أَن يكون فِيِهِم واحد يفعل صلاحًا".
مِنَ الفَصْلِ الثالثِ والأَرْبَعِينَ وَهِي سُورَةُ خلقِ رَسُولِ اللهِ.
"حِينَئِذٍ قَالَ أندراوس: لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عَنْ مَسِيَّا، فتكرم بالتصريح لَنَا بكل شيء."
فأجاب يَسُوع: كُلّ مَنْ يعمل فإِنما يعمل لغاية يَجِد فِيهَا غِنىً. لِذَلِكَ لأقول لكم أَن الله لَمَّا كَانَ بالحقيقة كَامِلًا. لَمْ يكن بحاجة إِلَى غِنى؛ لأن الغِنىَ عِنْده نفسه. وهكذا لَمَّا أراد الله أَن يعمل. خلق نَفْسَ رَسُوله قبل كُلّ شيء. الَّذِي لِأَجْلِه قصد إِلَى خلق الكل. لِكَيْ تجد الخلائق فرحا وبركة بالله. ويسرّ رَسُوله بكل خلائقه الَّتِي قّدر أَن تكون عبيدا. ولِمَاذَا وهل كَانَ هَذَا هكذا إِلَّا لأن الله أراد ذَلِكَ؟
الحق أقول لكم: إِن كُلّ نَبِيّ مَتى جَاءَ فَإِنَّهُ إِنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فَقَطْ، ولِذَلِكَ لَمْ يتجاوز كلامهم الشعب الَّذِي أرسل إِلَيْهِم. وَلَكِنْ رَسُول الله مَتى جَاءَ. يعطيه الله مَا هُوَ بمثابة خاتم، فيحمل خلاصًا ورحمة لأمم الأرض الَّذِينَ يَقبلون تعليمه، وسيَأْتِي بقوة عَلَى الظالمين. ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشَّيْطَان؛ لِأَنَّهُ هكذا وعد الله إِبْرَاهِيم قَائِلًا: {أنظر فإِنِّي بنسلك أبارك كُلّ قبائل الأرض وكما حطّمت يا إِبْرَاهِيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك} .
أجاب يَعْقُوب: يا معلّم قل لَنَا مَعَ مِنْ صنع هَذَا العهد؟ فإِن اليَهُود يَقُولُونَ بإِسْحَاق والإِسْمَاعِيليون يَقُولُونَ بإِسْمَاعِيل. أجاب يَسُوع: ابن مِنْ كَانَ دَاوُدُ وَمِنْ أي ذرّية؟ أجاب يَعْقُوب: مِنْ إِسْحَاق لأن إِسْحَاق كَانَ أبو يَعْقُوب ويَعْقُوب