فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 162

2 -قَوْلُ كَاتِبِ رِسَالَة يُوحَنَّا الأُولَى أصْحَاحُ 4 عَدَدُ 1"أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لَا تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. 2 بِهذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ المَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ".

فَالْمُدَقِّقُ فِي هَذِهِ النُّصُوصِ يَجِدُ الْأَقْوَالَ المَنْسُوبَةَ لِلمَسِيحِ وَلِيُوحَنَّا لَا تَنَفِي خُرُوجَ نَبِيٍّ صَادِقٍ؛ بَلْ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ تُحَذِّرُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ، ثُمَّ تَضَعُ مَعَايِيرَ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ النَّبِيِّ الصَّادِقِ وَالكَاذِبِ، فَلَوْ أَنَّ كُلَّ نَبِّيِّ يَأَتِي بَعْدَ المَسِيحِ يَكُونُ كَذَّابًا لَمَا قَالَ مِنْ ثِمَارِهِم تَعْرِفُونَهُم ثُمَّ يُسْهِبُ فِي بَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ الصَّادِقَ تَكُونُ لَهُ ثَمَرةً طَيِّبَةً- وَمَا أَوْضَحَ وأجمل هَذَا الأَثَرَ البَاهِرَ الَّذِي تَرَكَهُ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ... !

والشَّاهِدُ: أَنَّ يسوع المَسِيحَ - عليه السلام - لَمْ يَقُلْ صَرَاحَةً كُلُّ رَسُولٍ يَأْتِي بَعْدِي سَيَكُونُ كَاذِبًا؛ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا قَالَهُ النبي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لعَلِيٍّ - رضي الله عنه:"إِنَّهُ لَا نَبِيٌّ بَعْدِي". رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحِهِ بِرَقْمِ 4064.

والمُلاحظ أَيْضًا: أَنَّ يُوحَنَّا أَمَرَ بِاخْتِبَارِ الأَرْوَاحِ أَيْ: الأَنْبِيَاءِ لِمَعْرِفةِ الصَّادِقِ مِنَ الكَاذِبِ، وأنّهُ جَعَلَ مِقْيَاسَ النَّبِيّ الصَّادِقِ هُوَ الَّذِي يُؤْمِنُ بِيَسُوعَ المَسِيحِ.

ومُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يُؤْمِنُ بِيَسُوعَ المَسِيحِ رَسُولًا نَبِيًّا، بَلْ ويُؤْمِنُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ - عليه السلام - ...

قَالَ - سبحانه وتعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُم الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (المائدة 75) .

3 -مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فِي إِنْجِيلِ بِرْنَابَا:

ذَكَرَ إِنْجِيلُ بِرْنَابَا اسْمَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِحًا؛ لَكِنَّ المُعْتَرِضِينَ الذين لَا يَعْتَرِفُونَ بِهِ فَهُوَ مِنْ أَنَاجِيلِ (الأَبُوكْرِيفَا) كَمَا يَدَّعُونَ، والَّتِي قَدْ قَارَبَتْ نَحْوَ خَمْسِينَ إِنْجِيلٍ؛ يَدَّعُونَ أَنَّهَا أَنَاجِيلُ لَيْسَتْ صَحِيحَةً ...

وَأَذْكُرُ تِلْكَ النُّصُوصَ الَّتِي جَاءَتْ فِيهَا البِشَارَةُ بِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَابِ الأَمَانَةِ العِلْمِيّةِ، وَعُمُومِ الفَائِدَةِ المعرفية

أعْتِقَدُ فِي هَذَا الإِنْجِيلِ أنه كَغَيْرِهِ فِيهِ الحَقُّ، وفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الأَقْرَبُ إِلَى الحَقِّ فِي مَعْرَفَةِ سِيرَةِ حَيَاةِ يسوع المَسِيحِ - عليه السلام - ....

جَاءَتِ البِشَارَاتُ بِالنَّبِيّ محمد - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ كَمَا يَلِي:

مِنَ الفَصْلِ الثَّانِي والأَرْبَعِينَ وَهِي سُورَةُ الْبُشْرَى.

"قَالُوا: إِذَا لَمْ تَكُنْ مَسِيَّا وَلَا إِيلِيَّا فَلِمَاذَا تُبَشِّرُ بِتَعْلِيمٍ جَدِيدٍ وَتَجْعَلُ نَفْسَكَ أَعْظَمَ شَأْنَا مِنْ مَسِيَّا؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت