2 -إِنْجِيلُ يُوحَنَّا فِي الأصْحَاحِ 16 عَدَدِ 13"وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَّلمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَّلمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ".
المُلَاحَظُ مِنَ النَّصِّ أَنَّ يسوعَ المَسِيحَ - عليه السلام - أَخْبَرَهُم أَنَّ هُنَاكَ مَنْ سَيَأْتِي بَعْدَهُ لِيُرْشِدَهُم إِلَى الحَقِّ؛ وهُوَ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كَمَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ، وَيُخْبِرُ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ، وَهَذَا لَا يَنطبقُ إِلَّا عَلَى النبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ المُخِبرُ عَنْ رَبِّهِ بمَا يَسْمَعُهُ، وَلَا يُخْبِرُ بغَيْرِ مَا يَسْمَعُ ... قال - سبحانه وتعالى - عَنْ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحَيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) } (النجم) .
و قال - سبحانه وتعالى - عَنْ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (الكهف) .
وَقَدْ أَخَبَرَ - صلى الله عليه وسلم - بِأُمُورٍ آتِيةٍ، وَحَدَثَتْ كَمَا تَنَبَّأَ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِي ثَابِتَةٌ فِي كُتب عدة أشهرها كِتَابِ دَلَائلِ النُّبُوَّةِ للبَيْهَقِي؛ أكتفي بمَا يَلِي:
-أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - الصَّحَابَةَ - رضي الله عنهم - بِفُتُوحَاتِ بَيْتِ المَقْدِسِ، واليْمَنِ، والشَّامِ، والعِرَاقِ، ومِصْرَ، والقُسْطَنْطِينِيَّةِ ... وَقَدْ وَقَعَ مَا أَخَبَرَ بِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
2 -أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الأَمْنَ يَسُودُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعاءَ إِلَى حَضْرَمُوتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ والذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَقَدْ وَقَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
3 -أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ خَيْبَرَ تُفْتَحُ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي غَدِ يَومِهِ، وَقَدْ فُتِحَتْ عَلى يَدِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - كَمَا أخْبرَ - صلى الله عليه وسلم -.
4 -أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ المُسْلِمِينَ يُقَسِّمُونَ كُنُوزَ مُلْكِ فَارِسٍ ومُلْكِ الرُّومِ، وَقَدْ فَتَحَ المُسْلِمُونَ تِلْكَ البِلَادَ، وقَسَّمُوا كُنُوزَ مُلُوكِهَا كَمَا أَخْبَرَ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخَذَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - وَغَيْرُهُ مَا وَعدَهُم بِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
5 -أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ عَمَّارَ - رضي الله عنه - تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ؛ فَقَتَلَهُ البغاةُ، ووَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ - صلى الله عليه وسلم -.
6 -أَخْبَرَ النبيُّ محمدُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فمَاتَتْ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَفَاتِهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فكَانَتْ أَوَّلَ آلِ بَيْتِ النَّبِيِّ وَفَاةً بَعْدَهُ - صلى الله عليه وسلم -.