فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 162

أُطَالِبُهُ. 20 وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَّلمُ بِاسْمِي كَلَامًا لَمْ أَوْصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الذِي يَتَكَّلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ"."

مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ أَبْنَاءَ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - هُمَا: إِسْمَاعِيلُ وإِسْحَاقُ، وَقَدْ جَاءَ كُلُّ الأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْحَاقَ بِدَايَةً مِنِ ابْنِهِ يَعْقُوبَ (إِسْرَائِيلَ) ، نِهَايَةً بِالمَسِيحِ - عليه السلام - وَلَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ نَسْلِ إِسْمَاعِيلَ ...

فَالْعَرَبُ أَوْلادُ إِسْمَاعِيلَ؛ إِخْوةُ اليَهُودِ أَوْلادُ إِسْحَاقَ، فَحِيَنَمَا قَالَ اللهُ - سبحانه وتعالى - لِمُوسَى:"أُقِيمُ لَهُم نَبِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِم"

أَيْ: (لَيْسَ مِنْهُم) ، فالمَقْصُودُ مِنْ نَسْلِ إِسْمَاعِيلَ - عليه السلام -، وهذا يُلْحَظُ مِنْ خِلًالِ الرُّجُوعِ إِلَى سِفْرِ التَّكْوِينِ أصْحَاحِ 25 عَدَدِ 17"وَهَذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18 وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِيَنَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ".

نُلاحِظُ:"أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ".

العَجِيبُ أَنَّ المُعْتَرِضِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ المَقْصُودَ بِهَذِهِ النُّبُوءَةِ هُوَ الْمَسِيحُ - عليه السلام -! وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ، بل مُحال .. !

النَّصُّ يَقُولُ:"مِثْلكَ".

وأتساءلُ: هَلْ تَنْطَبِقُ هَذِهِ النُّبُوءَةُ عَلَى المَسِيحِ - عليه السلام - أَمْ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟

الجَوَابُ: إِنَّ المِثْلِيّةَ بَيْنَ مُوسَى وَمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - جَليّةٌ جِدًا؛ فمُوسَى - عليه السلام - يَشْبَهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا يَشْبَهُ المَسِيحَ - عليه السلام - وَذَلِكَ مِنْ خِلًالِ النَّظَرِ إِلَى عَقِيدَةِ المُعْتَرِضِينَ، وَجُزْءٍ كَبِيرٍ مِنْ عَقِيدة المسلمين ... بَيَانُ ذَلِكَ من الآتِي:

1 -مُوسَى - عليه السلام - وُلِدَ مِنْ أَبٍ وأُمٍّ.

مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وُلِدَ مِنْ أَبٍ وأُمٍّ.

بَيْنَمَا الْمَسِيحُ - عليه السلام - وُلِدَ مِنْ أُمٍّ بِلًا أَبٍ!

2 -مُوسَى - عليه السلام - كَانَ بَشَرًا رَسُولًا.

مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بَشَرًا رَسُولًا.

و هَذَا بِخِلَافِ حَالِ المَسِيحِ - عليه السلام -؛ فَالمُعْتَرِضِونَ يُؤْمِنُونَ أَنَّهُ هُوَ اللهُ نَفْسُهُ ... !

3 -مُوسَى - عليه السلام - تَزَوَّجَ، وَكَانَتْ لَهُ ذُرِّيَّةٌ.

مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ، وَكَانَتْ لَهُ ذُرِّيَّةٌ.

بَيْنَمَا الْمَسِيحُ - عليه السلام - بِحَسَبِ اعْتِقَادِ المُعْتَرِضِينَ لَمْ يتَزَوَّجْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت