فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1332

تحقيق الألباني: صحيح، الصحيحة (285) ، التعليق الرغيب (3/ 72) .

ثالثًا: إن قيل: إن ابن جرير الطبري قال في تفسيره لقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع} أي:"شدوهن وثاقا في بيوتهن"!

قلتُ: إن هذا قول عالم لا دليل صحيح عليه، ولكل عام هفوة كما أن لكل جواد كبوة، وقد استدرك العلماء هذه الهفوة عليه كما ذكر القرطبي في تفسيره (ج 5/ ص 172) قائلًا: وقيل: أي شدوهن وثاقا في بيوتهن، من قولهم: هجر البعير أي: ربطه بالهجار، وهو حبل يشد به البعير، وهو اختيار الطبري وقدح في سائر الأقوال. وفي كلامه في هذا الموضع نظر.

وقد رد عليه القاضي أبو بكر بن العربي في أحكامه فقال: يا لها من هفوة من عالم بالقرآن والسنة!. اهـ

رابعًا: إنني سمعتُ أحدَهم يقول: إن القرآنَ أمر الرجلَ بِعض زوجته قبل هجرها، ضربها .... فقلت: أين الدليل؟ قال: الآية تقول: {فعضوهن وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْئأَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) } (النساء) .

قلتُ له: فعضوهن؛ أي: بأسنانه؟! قال: نعم، ألا تحسن القراءة ...

وهنا تذكرتُ قولَه - سبحانه وتعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) } (الفرقان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت