الصفحة 4 من 624

والرحمة به، ونهى عن زجره وقهره وسوء معاملته بالقول أو الفعل، وأمر بالمحافظة على ماله فأوجب أن يصلح الولي ماله، فلا يأكل منه بغير حق، ولا يبذر ولا يسرف، وينفق عليه من ماله، أو من مال غيره، وذلك من أفضل النفقات، وأعظمها أجرًا، ومن ذلك إعطاؤه الميراث الذي لا يستحق منه شيئًا إذا حضر قسمته تطييبًا لخاطره، وجبرًا لكسره ومسكنته، ويحفظه له حتى يكبر، ثم يسلمه له بعد البلوغ والرشد، ويُشهد على ذلك قطعًا للنزاع، وبعدًا عن الشك والريبة والاتهام، وقد توعد من أكل مال اليتيم بغير حق بالنار والعذاب الشديد، وهو من كبائر الذنوب، لأنه اعتدى عليه، وأجرم في حقه، واستغل مسكنته وضعفه، وقلة ناصره وحافظه، بل نهى الإسلام عن القرب من ماله إلا بالتي هي أحسن؛ خشية الوقوع في أكله بغير حق، ومن رحمة الله باليتيم أن جعل له نصيبًا من الغنائم والفئ لعوزه وفقره وحاجته، وهذا من مظاهر التكافل والمواساة في ديننا الإسلامي، وكذلك حذر من الإساءة إلى اليتيم في التعامل معه بزجره، أو قهره، أو ظلمه، أو أي نوع من أنواع الإساءة، ودعا إلى الرحمة والإحسان إليه.

ولذلك ورد الاهتمام باليتيم في القرآن الكريم في مواضع عدة تدعو إلى العناية به ورعايته، وكذلك حث الرسول صلى الله عليه وسلم على رعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت