المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ولد يتيمًا فأواه الله ثم بعثه معلمًا، وهاديًا للناس ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فكان خير من علم وأرشد، وكان رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن الناظر في دين الإسلام يرى أنه جاء ليهدي الأسرة الإنسانية إلى ما يسعدها ويكشف لها عن طريق الحق والهدى والخير، ويجنبها مزالق الشر والضلال والفساد، ويريد أن يأخذها إلى حياة كريمة هانئة يسعد فيها كل فرد وينعم، ويطهر فيها المجتمع ويقوى، ومن ذلك الدعوة إلى رعاية اليتيم والعناية به، فقد أعتني - عز وجل - باليتيم عناية عظمى في القرآن الكريم، حيث جاء الحديث عنه في كتابه الكريم في ثلاثة وعشرين موضعًا في مكي القرآن ومدنيه فرغب - سبحانه وتعالى - في كفالة اليتيم والإحسان إليه