الصفحة 19 من 624

جاءت إليه امرأة فقالت: إني امرأة يتيمة، فضحك أصحابه فقال: (النساء كلهن يتامى) أي ضعاف [1] [2] .

قال الشوكاني [3] : (واليتُم في الأصل: الضعف يقال: يتم الرجل: إذ ضعف) [4] .

وتأتي بمعنى الإبطاء، يقال: في سيرة يُتْم، أي: إبطاء، وسمي به اليتيم، لأن البرِّ يبطئ عنه.

واليتم بتسكين التاء: الهم، وبه سمي اليتيم يتيمًا لهمومه، وتأتي بمعنى الغفلة، قال المفضَّل الضبي [5] : (أصل اليُتْم الغفلة وبه سمي اليتيم؛ لأنه يتغافل عن برِّه) .

واليتُم في الناس من قِبَل الأب، وإنما كان اليتيم في الناس هو المنفرد عن الأب لأن نفقته عليه لا على الأم، ولا يقال لمن فقد الأم يتيم بل منقطع، وقيل: يسمى عَجِيٌّ، والذي فقد أبويه هو اللطيم، وقد يطلق لفظ

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير 5/ 292.

(2) انظر لسان العرب 12/ 645 - 646، تاج العروس 9/ 113.

(3) هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، ولد بهجرة شوكان (من بلاد خولان اليمن) سنة 1173 هـ، ونشأ بصنعاء، وولي قضاءها سنة 1229 هـ، ومات حاكمًا بها سنة 1250 هـ، له 114 مؤلفًا، منها: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في التفسير، إرشاد الفحول في أصول الفقه الدرر البهية في المسائل الفقهية.

انظر ترجمته في: الأعلام، للزركلي 7/ 190 - 191.

(4) فتح القدير، للشوكاني 5/ 639.

(5) هو أبو العباس، محمد بن يعلى بن عامر الضبي، راوية، علامة بالشعر والأدب وأيام العرب، مات سنة 168 هـ.

انظر: ميزان الاعتدال 3/ 195، تاريخ بغداد 13/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت